فحيث صح الرجوع إلى الأعلم استنادا إلى أصله إلى حكم العقل استقلالا
وفي خصوصيته إلى الاحتياط ، كانت الخصوصية قابلة للتقليد ، كما أنها قابلة
للاجتهاد من دون لزوم حال .
نعم إن استقل عقل العامي بتعيين الأعلم بحيث يرى التسوية بينه وبين غيره
تسوية بين العالم والجاهل ، كما ربما سيأتي إن شاء الله تعالى فلا محالة لا مجال
لتقليد الأعلم في هذه المسألة . فتدبر جيدا .
" أدلة قائلين بجواز تقليد غير الأعلم "
قوله : ولا اطلاق في أدلة التقليد . . . الخ .
تقريب الاطلاق ان شمول قوله عليه السلام - ( فافهم حجتي عليكم ) ( 1 ) وقوله
عليه السلام ( اعتمدا في دينكما على كل مسن في حبنا كثير القدم في أمرنا ) ( 2 )
وقوله عليه السلام ( انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا ) ( 3 ) وقوله عليه
السلام ( انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف
أحكامنا ) ( 4 ) وقوله عليه السلام ( واما من كان من الفقهاء إلى قوله عليه السلام
فللعوام أن يقلدوه ) ( 5 ) إلى غير ذلك من الأخبار - لصورة التفاوت في الفضيلة
والاختلاف في الفتوى مما لا وجه لإنكاره ، لكثرة التفاوت في الفضيلة وشيوع
الاختلاف في الفتوى .
بل لا بد من القول بشمولها لصورة الاختلاف ، والا لم يكن دليل نقلي على
حجية شئ من المتعارضين .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ص 101 : حديث 9 .
( 2 ) الوسائل ج 18 ص 110 ، الباب 11 من صفات القاضي : حديث 45 .
( 3 ) الوسائل ج 18 ص 4 : حديث 5 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 412 والوسائل ج 18 ص 99 : حديث 1 .
( 5 ) الوسائل ج 18 ص 95 ، حديث 20 .