الأخبار الدالة على أنه زخرف ، وباطل ، وقد مر ( 1 ) أنه من باب تمييز الحجة عن
اللا حجية ، لا من باب الترجيح بموافقة الكتاب .
وتوهم أن مثله عديم المورد ، أو قليلا جدا ، فلا معنى لحمل أخبار كونه زخرفا
وباطلا عليه ، مدفوع : بأن قلته أو عدمه إنما هو بعد تهذيب الأخبار وتنقيحها عن
مثله ، والا كان مثله كثيرا عند صدور هذه الأخبار .
ودعوى أن جعل ما يخالف نص الكتاب لا يكاد يصدر من عاقل ، حيث لا
يترتب عليه الغرض . . . مدفوعة بأن الغرض من جعله ودسه في الأخبار ليس
الأخذ به ، بل لإسناد الأباطيل إليهم - عليهم السلام - وصرف الناس عنهم - عليهم
السلام .
وأخرى : متساويان في النصوصية والظهور ، فان كانا نصين ، فهو من موارد
كونه زخرفا وباطلا ، وبلحاظ معارضته بالخبر الموافق ، من موارد تمييز الحجة عن
اللا حجة كما مر .
وإن كانا ظاهرين ، فإن كان المخالف وحده ، فهو غير داخل في مورد الترجيح
موضوعا ، لعدم المقابل له ، كما أنه لا يعمه ما دل على أنه زخرف وباطل ، لأن
ورود ما ينافي بظاهره بظاهر القرآن غير عزيز ، بل أغلب التفاسير الواردة التي لا
يساعدها ظاهر الكتاب كذلك .
نعم إذا كان في قباله خبر دخل في مورد الترجيح بموافقة الكتاب ، وبابه باب
ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى بوجود مزية لها ، وهي الموافقة لظاهر
الكتاب هذا .
وإن كانت المخالفة بنحو العموم والخصوص المطلق ، فالخاص بحيث لو كان
وحده يؤخذ به ويخصص به عموم الكتاب ولا يعد مخالفا للكتاب ، ليندرج
تحت ما دل على أنه زخرف ، وباطل ، كما مر في رواية العيون .
نعم حيث كان في قباله خبر معارض له فلا بد من تقديم الموافق ، لكونه ذا
هامش
( 1 ) راجع ص 365 .