مزية بموافقته لظاهر الكتاب ، وبابه باب ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى .
ولا وجه لدعوى أن أدلة الترجيح كالمقبولة والمرفوعة ، وأدلة العرض على
الكتاب كلها من باب تمييز الحجة عن اللا حجة ، فإنهما مرفوعان عن لسان واحد ،
وذلك لخلو المقبولة والمرفوعة عن مثل تلك التعبيرات ، بل ظاهرها أن الخبر
بحيث لو كان وحده لأخذ به وإن لم يوافق الكتاب .
وإن كانت المخالفة بنحو العموم من وجه ، فالأمر من حيث القاعدة ، وفرض
انفراد المخالف ، ما يقتضيه غير هذا المورد ، ولا يشمله أدلة العرض على
الكتاب ، إذ ليس في المخالف الا المخالفة لظاهر الكتاب عموما ، وهو غير عزيز ،
ومن حيث الترجيح بموافقة الكتاب يؤخذ بالخبر الموافق لمكان مزية الموافقة
لظاهر الكتاب .
ومن جميع ما ذكرنا تبين مواقع النظر في ما افاده - قدس سره - في الصور
الثلاث ، فتأمل جيدا .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٤٢٢