بنحو الكلية ، بل لا بد من ملاحظة الخصوصيات الموجبة لأقوائية أحدهما في
الظهور ، أو الآخر في الكاشفية النوعية : فتدبر جيدا .
قوله : وأغلبية التقييد مع كثرة . . الخ .
وفي رسائل الشيخ الأعظم - قدس سره - الاستدلال بهذا الوجه ( 1 ) - بناء على
كون العام مجازا ، وهو أوجه مما في المتن ، إذ بناء على عدم المجازية تكون إرادة
الخصوص من العام مجازا وإرادة المقيد من المطلق لا يستلزم التجوز ، فلا تصل
النوبة إلى ملاحظة الأغلبية والأكثرية .
نعم بناء على مسلك شيخنا - قدس سره - من أن التخصيص لا يستلزم التجوز
في العام ، لاستعمال العام في العموم ضربا للقاعدة وإعطاء للحجة ( 2 ) - يجدي
الاستدلال بالأغلبية ، الا أن المبنى محل نظر ، كما مر في مباحث الألفاظ مرارا ( 3 ) .
ثم إن الشيخ - قدس سره - قال بعد بيان الوجه : ( وفيه تأمل ) - وأفاده - في
الهامش المنسوب إليه - أن الكلام في التقييد بالمنفصل ، ولا نسلم أنه أغلب ، نعم
دلالة ألفاظ العموم أقوى من دلالة المطلق ، ولو قلنا : إنها بالوضع ، انتهى ( 4 ) .
وليس في ظاهر النظر وجه للأقوائية ، مع اشتراكهما في الوضع ، وفي كون العام
والمطلق يمكن أن يكون كل منهما شموليا ، وأن يكون بدليا ، الا أن يقال : أن
الافراد في العام مقوم الموضوع له ، ومصب الدلالة الوضعية ، بخلاف الحالات
في المطلق ، فان الموضوع له فيه هي الطبيعة السارية في جميع الأحول ،
فالموضوع له ذات الطبيعة السارية والحالات لوازمها ، لا مقومها ومصب الدلالة .
فتأمل .
هامش
( 1 ) الرسائل : ص 457 في تعارض العموم والاطلاق .
( 2 ) الكفاية ج 1 ص 336 .
( 3 ) راجع نهاية الدراية ج 1 ص 635 .
( 4 ) راجع حاشية المحقق الخراساني على الرسائل : 276 : ذيل قول الشيخ : " وأما على القول بكونه
مجازا . . " .