فلا موقع الا للتخيير ، لأن عنوان نقض اليقين بالشك عنوان واحد ، له ملاك واحد .
( في الأصل السببي والمسببي )
قوله : فان الاستصحاب في طرف المسبب . . . . الخ .
توضيح المقام : أن محل الكلام ليس مجرد تفرع شك على شك ، إذ لا ريب
في شمول العام لجميع افراد المقدرة الوجود ، وان كانت مترتبة - ذاتا أو وجودا -
كما إذا قيل : لا يجوز حمل مشكوك النجاسة في الصلاة ، فإنه لا شبهة في شموله
للملاقي وملاقاة ، بل فيما إذا كان أحد المستصحبين اثرا شرعيا للآخر .
وكذا ليس التمانع المبحوث عنه هو التمانع المنبعث عن مناقضة الحكمين ،
أو مضادتهما ، فإنه يختص بالأصلين المتنافيين ، دون المتوافقين ، إذ لا يلزم من
شموله للثاني محذور ، حتى يلتزم بالتخصيص بل التمانع ، مبني على فرض ورود
الأصل السببي أو حكومته على الأصل المسببي فإنه الوجب للتمانع الذي ينتهي
امره إلى المحذور - المسطور في المتن - من لزوم التخصيص بلا وجه أو بوجه
دائر ، فالعمدة حينئذ تحقيق حال ورود الأصل السببي أو حكومته على الأصل
المسببي .
فنقول : أما وروده بالتقريب المتقدم عن شيخنا - قدس سره - في الامارات : من
اليقين بالحكم الفعلي ولو بعنوان آخر غير عنوان الواقع ، فقد عرفت ما فيه مفصلا
حتى على القول بموضوعية الامارة ( 1 ) .
وعليه فاليقين بطهارة الماء فعلا وبطهارة الثوب المغسول به فعلا - بعنوان
ايجاب ابقاء اليقين أو المتيقن - بجامع الشك في طهارة الثوب ونجاسته واقعا ،
وموضوع الأصل الشك في الواقع حتى يعقل ترتب حكمه الفعلي عليه . مضافا
هامش
( 1 ) تقدم في صفحة 284 ، وأيضا تعليقة المحقق الخراساني - قده - على الرسائل : ص 235 : ذيل
قول الشيخ قده ( ولا تخصصا بمعنى خروج المورد ) .