الحكم - بقاء - منجزا له .
فإن كان الأول فاليقين منجز في فرض الشك بقاء - اي مع عدم المنجز بقاء -
والامارة منجزة على الفرض . بخلاف منجزية الامارة ، فإنها غير مفيدة بشئ ، فلها
الورود على الاستصحاب .
وإن كان الثاني ، فالاحتمال في الحالة الثانية منجزا للحكم - كالامارة - الا أنه
بملاحظة قوله عليه السلام ( ولكنه تنقضه بيقين آخر ) ( 1 ) يستفاد منه أن الاحتمال
منجز مع عدم المنجز للحكم فالامارة أيضا مقدمة بنحو الورود . مضافا إلى أن
الظاهر من عدم نقض اليقين بالشك إبقاء اليقين وعدم الاعتداد بالشك لا جعله
منجزا .
قوله : هذا مع لزوم اعتباره معها في صورة الموافقة . . . . الخ .
فان مرجع الحكومة هنا إلى الغاء احتمال الخلاف ، ولا احتمال للخلاف في
صورة موافقة الامارة مع الأصل .
ويمكن دفعه بأن تقريب الحكومة من باب الغاء الاحتمال - كما ذكرناه في
مبحث التعادل والترجيح ( 2 ) - مبني على أن المراد من التصديق هو التصديق
الجناني عنوانا ، فمرجعه إلى اعتقاد الصدق ، فيقابله الاحتمال مطلقا دون
خصوص المخالف ، فهو مأمور بأن يعامل معاملة المتيقن دون الشاك والمتحمل .
فلا تغفل .
( في ورود الاستصحاب على ساير الأصول )
قوله : فالنسبة بينه وبينها هي بعينها . . . . الخ .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 : الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء : الحديث 1 .
( 2 ) ص 320 من هذا المجلد .