المقيد ، ولو في الجملة يختل هذا الاطلاق ( 1 ) .
ويندفع : بأن الاطلاق ليس جمعا بين القيود ، حتى يكون مرجعه إلى الحكم
في كل قطعة قطعة ، ليكون خلفا بل إلى ملاحظة خصوصيات هذا الطبيعي
الوحداني ، وعدم جعل وجودها ولا عدمها دخيلا في الحكم ، كما هو معنى
الاطلاق إلا بشرطي القسمي ، فالنظر إلى قطعات الزمان وعدم تقييد طبيعي
الزمان بها - وجودا أو عدما - معنى والنظر إليها وجعلها ظروفا للحكم معنى
آخر ، وما هو خلف هو الثاني دون الأول ، والا فملاحظة الزمان الوحداني المستمر
مهملا - في مقام جعل الحكم الحقيقي جدا - محال . وملاحظته متقطعا خلف ،
وملاحظته لا بشرط قسميا لا يعقل الا بالنظر إلى الخصوصيات الموجبة وجودا
وعدما لكونه بشرط شئ ولكونه بشرط لا .
كما أن تخيل عدم صحة التقييد لكونه فرع انعقاد ظهورات للعام المطلق - من
حيث قطعات الزمان - والمفروض أن المطلق له ظهور واحد في معنى واحد
مستمرا ، وبعد رفع اليد عنه لا ظهور يتمسك به ( 2 ) .
مندفع : بأنه لا تعدد للظهور هنا ، ولا في سائر المطلقات ، ولا في العمومات ،
بل للفظ - وضعا أو اطلاقا - ظهور واحد في معنى واحد ، سواء كان ذلك المعنى
الواحد متكثرا بالذات أو واحدا بالذات ، وإنما التخصيص والتقييد لقيام حجة
أقوى من الحجة على ذلك المتكثر بالذات ، أو المتحد بالذات ، باخراج فرد من
الأول أو جعل الثاني حصة خاصة مع بقاء الظهور الوحداني على حالة في جميع
المقامات .
وأما حديث تعدد الواحد ، والاتصال بعد الانفصال ، حتى يوجب الفرق بين
التخصيص من الابتداء والانتهاء ، وبين التخصيص في الأثناء .
فالجواب عنه : أن الوحدة تارة - تلاحظ في مقام الثبوت ، وفي مرحلة الخارج ،
هامش
( 1 ) راجع درر الأصول ج 2 ص 571 مطبعة جماعة المدرسين .
( 2 ) راجع درر الأصول ج 2 ص 573 .