بوجود شئ أو عدم شئ .
ومن الواضح - أيضا - عدم ترتب الأمر بالظهر المأتي بها - مثلا - شرعا على
وجود المانع ، أو على عدم الشرط ، حتى يكون مفاد التعبد بوجود المانع ، أو
التبعد بعدم الشرط تعبدا ببقاء الأمر بالمأتي به .
بل ذكرنا في باب البراءة : أن التعبد بعدم اتيان الظهر مثلا ليس تعبدا بالأمر بها
فعلا ، إذ الأمر بالظهور مرتب على موضوعه ، ومقتضاه ايجاب اتيانه ، ولا معنى
لأن يكون ايجاب اتيانه شرعا مترتبا على عدم اتيانه حتى يكون استصحاب عدم
اتيانه مجديا في بقاء الأمر باتيانه .
نعم قاعدة الاشتغال ، أو استصحابه ، أو استصحاب ، بقاء الأمر كاف في وجوب
الإعادة ، إنما الكلام في استصحاب وجود المانع ، والحكم بوجود الإعادة
بسببه .
وأما قاعدة الفراغ ، فقد عرفت ما فيها بناء على الطريقية ( 1 ) وأما بناء على
كونها من الأصول العملية ، فوجه تقديمها على الاستصحاب جعلها غالبا في
مورده فتقدم عليه صونا عن اللغوية ، لا من باب حكومتها عليه ، فان
الاستصحاب كما يقدم بلحاظ إماريته على سائر الأصول العملية ، من باب
الحكومة ، فكذا بالإضافة إلى هذا الأصل العملي .
" التنبيه الثاني من الاستصحاب "
قوله : الثاني هل يكفي في صحة الاستصحاب الشك في بقاء شئ
على تقدير ثبوته . . . الخ .
لا يخفى عليك أن عقد هذا البحث لتصحيح الاستصحاب فيما لا يقين
بشئ في الزمان الأول ، بل قامت الحجة عليه ، لا أن مجرد الشك في بقاء شئ
هامش
( 1 ) تقدم في ص 149 .