تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١

الخبر بسببه موثوقا به ليتم به موضوع دليل حجية الخبر ، إذ الحجة في باب الدلالة هو الظهور ، والعمل لا يوجب ظهور اللفظ بل يظن به ما يوجب الظهور وهي تلك القرينة المختفية عنا . ثانيهما : أن يكون الخارج عن تحت العام خارجا عنه بعنوان واحد ، فليس هناك إلا إخراج واحد وإن كان المندرج تحت ذلك العنوان أكثر مما بقي تحت العام . وفيه أن ذلك إنما يجدى إذا كان مصاديق العام هي العناوين المعبر عنها بعبارة جامعة ، فإن خروج عنوان لا يضر ، وإما إذا كان مصاديقه ذوات الافراد فكثرتها موجبة للاستهجان وإن اندرجت تحت عنوان واحد حيث إن وحدة العنوان أجنبية عما هو مناط الفردية للعام . نعم ، في أصل استهجان التخصيص الأكثر كلام تعرضنا له في بعض المقامات ، وعلى فرضه فالمسلم منه ما إذا كان التخصيص في حد ذاته أكثر من الباقي لا ما إذا كان أكثر بالإضافة إلى الباقي بحيث يكون الباقي في حد ذاته كثيرا أيضا ، مع أنه سيأتي في قاعدة الضرر انشاء الله تعالى أن الخارج ليس بأكثر ( 1 ) . 296 - قوله : لامكان الاحتياط باتيان العمل الخ : والوجه فيه أن مورد دوران الأمر بين المحذورين يكون المطلوب في كل واقعة أحد الأمرين اللذين لا يتمكن من موافقة التكليف فيه ، والفعل في واقعة والترك في أخرى ليس موافقة قطعية للتكليف ، لأنه هناك بعدد الوقايع تكاليف متعددة فالفعل موافقة احتمالية لتكليف والترك موافقة احتمالية لتكليف آخر لا للتكليف في الواقعة الأولى ، بخلاف ما نحن فيه فإنه ليس المطلوب إلا صلاة واحدة متخصصة إما بجزء وجودي أو بجزء عدمي ويتمكن من موافقة التكليف بذلك الخاص قطعيا باتيانه مرتين فتدبر . .

هامش
( 1 ) التعليقة : 318 ، ص 758 .