الاشكال في جريان الاستصحاب ، لما مر من أن الشرائط غير مرادة في عرض
إرادة المشروط بل ينبعث عن ارادته إرادة الشرط ، والقطع بزوال الإرادة
المتعلقة بالشرط لا يقتضي القطع بزوال الإرادة النفسية المتعلقة بذات
المشروط . فاستصحاب شخص وجوب المشروط بلا مسامحة أصلا مما لا
ينبغي الارتياب .
نعم ، يمكن الاشكال في استصحاب وجوب الأجزاء الباقية بتقريب أن
الحكم يتشخص بموضوعه فذلك الوجوب النفسي المنبسط على الاجزاء
بالأسر لتشخصه بها زال قطعا ، والمتشخص بالاجزاء الباقية لو كان لكان وجوبا
آخر فلا بد من المسامحة حينئذ . ومنه يتضح ما في الوجه الرابع مع وحدة الملاك
أو تعدده فان الإرادة أيضا تتشخص بموضوعها فلا محالة هي إرادة أخرى . نعم ،
بقائها لموضوعها بملاك آخر لا ينافي الوحدة الاتصالية لا بقائها لغير موضوعها -
سواء كان بعين ذلك الملاك أو بغيره - فتدبر جيدا .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 701
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٧٠١