تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
وجوده بين مبدء الوقت ومنتهاه ، ومطلق وجود الجزء لا يكون منسيا إلا باستيعاب النسيان في تمام الوقت . وأما المنع ( 1 ) عن التمسك حتى مع الاستيعاب نظرا إلى أن ترك الجزء ليس موضوعا لحكم حتى يرتفع في عالم التشريع فهو عجيب ، لان الجزئية المجعولة حكم ذات الجزء والجزء حيث إنه منسي فترك ، لا أن الترك منسي فرفع الجزئية التي هي حكم ذات الجزء المنسى فتدبر . 279 - قوله : كذلك يمكن تخصيصها بهذا الحال ( 2 ) الخ : بيان الاشكال أن الأدلة المتكفلة للجزئية مع عدم اطلاقها لحال النسيان بحسب مقام الاثبات إذا شك في جزئية شئ من تلك الأجزاء في حال النسيان ، فمقتضى البرهان كونه جزء في تلك الحال كما في حال الالتفات ، لان تخصيص الناسي واقعا بما عدا الجزء المنسى يوجب تنويع المكلف إلا الملتفت المأمور بتمام الاجزاء والناسي المأمور بما عدا المنسى . ومع التنويع وتخصيص الناسي لا يكون الحكم المرتب على عنوانه فعليا إلا بفعلية ذلك العنوان ، ولا يكون ذلك العنوان فعليا موجبا لتوجيه التكليف فعليا إلا بالالتفات إلى العنوان ، والالتفات إلى النسيان موجب لارتفاعه الموجب لارتفاع حكمه ، فهذا البعث المختص بعنوان الناسي محال على أي حال ، إذ بوجوده الواقعي المنوط بالنسيان واقعا لا باعثية له ، وليس الغرض من التكليف إلا بعث المكلف . وحمله على الفعل وبوجوده الواصل بوصول موضوعه يلزم من فرض وجوده عدمه لما عرفت . وأما لزوم التنويع المتفرع عليه هذا المحال فلانه لو اختص الناسي بحكم مع عموم عنوان التكليف بالتمام يلزم منه توجه بعثين نحو الناسي ، أحدهما ، بعنوان خاص وهو عنوان الناسي والاخر ، بعنوان عام وهو عنوان المكلف بخلاف ما إذا اختص التكليف بالتام بعنوان الملتفت . ومنه تعرف انه لو لم يؤخذ عنوان الناسي في التكليف بما عدا المنسى بل
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 ، 175 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 240 وكفاية الأصول : ص 368 ، ( ت ، آل البيت ) .