تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
حال النسيان مطابق للمأمور به في حقه من دون لزوم الانقلاب في النسيان ، حيث لم يؤخذ عنوانا للمكلف بل أخذ ملازمه الذي لا يوجب الالتفات إليه انقلابا . ولابد من أخذ عنوان الملتفت أو ما يلازمه في التكليف بالتمام وإلا لكان متوجها إلى الناسي أيضا فيلزم منه اجتماع البعثين بالإضافة إليه . وفيه أيضا عدم تعين المنسى حتى يؤمر بما عداه بعنوان ملازم ، مضافا إلى أن وجود ذلك العنوان الملازم للنسيان عموما أو في خصوص الصلاة مع أنه أمر وهمي لا يكون الحكم عليه فعليا إلى بوصوله ، ولم يصل إلى أحد من المكلفين مثل هذا العنوان ، ومع فرض وصوله لابد أن لا يكون ملازمته عند الناسي معلومة وإلا فيلزم الالتفات إلى النسيان فيعود المحذور المتقدم . ثالثها : الالتزام بعدم تكليف الناسي ولو بما عدا المنسى واقعا مع كون اتيان ما عدا المنسى ذا مصلحة ملزمة في حقه لئلا يلزم خلاف الاجماع والضرورة . وانما لم يؤمر بما عدا المنسى لان الانشاء بداعي جعل الداعي ليس إلا لبعث المكلف وحمله على المطلوب منه واقعا ، وحيث إن الغافل غافل عن غفلته فيرى توجه التكليف إليه لاعتقاده أن ما التفت إليه من الاجزاء هو تمام المطلوب منه ، فمع وجود ما يحركه بحسب اعتقاده لا مجال لتحريكه نحو ما عدا المنسى ، وحيث إن الفعل ذا مصلحة ملزمة في حقه ومحبوب منه واقعا فيصدر الفعل منه قريبا . ولا بد في هذا الوجه أيضا من تقييد الامر بالتمام بالملتفت ، وإلا لو كان بعنوان المكلف لعم الناسي واقعا فيجب عليه التمام بعد زوال غفلته ، غاية الأمر أن الناسي يرى نفسه ملتفتا إلى التمام كسائر المكلفين لغفلته عن غفلته ولم يتعرض شيخنا العلامة الأستاذ - قده - لهذا الجواب في الكتاب مع تعرضه له أيضا في تعليقته الأنيقة على رسالة البراءة ( 1 ) ، ولعله لأجل أن ما اعتقده من الامر وتحرك
هامش
( 1 ) حاشية الرسائل للمحقق الخراساني : ص 156 والرسائل : ج 2 ، ص 483 ، س 4 ، لان ما كان جزأ في حال العمد .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 662 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني