التنبيه الثاني : حكم ناسي الجزئية
278 - قوله : لولا مثل حديث الرفع مطلقا ( 1 ) الخ :
أما إذا نسي الجزئية فواضح ، لان الجزئية المنسية حكم شرعي وضعي تبعي
فهو مرفوع . وأما إذا نسي ذات الجزء فتارة ، يقال إن الجزئية منسية بتبع نسيان
ذات الجزء فهي مرفوعة . وأخرى ، أن رفع ذات الجزء برفع حكمه وهي الجزئية .
وأما دعوى أن رفع الجزئية برفع منشأ انتزاعها وهو الامر بالكل ، ومع رفع
منشأ الانتزاع لا أمر بما عدا المنسى ( 2 ) .
فمندفعة : بأن عنوان الجزء منتزع من ذات الجزء فمبدء العنوان وهي
الجزئية قائمة به بقيام انتزاعي ، والامر مصحح الانتزاع ، وله دخل في منشئيته
للانتزاع . ومن الواضح أن مصحح انتزاع الجزئية من ذات الجزء تعلقه بذات الجزء
في ضمن تعلقه بالمجموع ، فتعلق الامر بالمجموع مصحح انتزاع الكلية من
التمام ، ومصحح انتزاع الجزء أحد تعلقاته التحليلية وانبساطه على ذات الجزء ،
فالشك في الجزئية شك في ذلك التعلق التحليلي وانبساط الامر ، فالمرفوع هو
ذلك التعلق التحليلي لا الامر بالكل فيبقى الامر بسائر تعلقاته واقتضائاته على
حاله ولو عبر عن ذلك برفع الامر بالكل ، فالمراد رفع الامر بالكل بما هو كل
لا رفع الامر باته وبكليته .
ولعله الوجه في دعوى أن المفهوم عرفا من رفع الجزئية رفع خصوصها مع
بقاء الامر بالباقي ، أو دعوى أن نسبة حديث الرفع إلى أدلة الاجزاء نسبة ( 2 )
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 240 وكفاية الأصول : ص 368 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) ( خ ل ) : عد المنسى .
( 3 ) ( خ ل ) : نسبته .