تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
التنبيه الثاني : حكم ناسي الجزئية 278 - قوله : لولا مثل حديث الرفع مطلقا ( 1 ) الخ : أما إذا نسي الجزئية فواضح ، لان الجزئية المنسية حكم شرعي وضعي تبعي فهو مرفوع . وأما إذا نسي ذات الجزء فتارة ، يقال إن الجزئية منسية بتبع نسيان ذات الجزء فهي مرفوعة . وأخرى ، أن رفع ذات الجزء برفع حكمه وهي الجزئية . وأما دعوى أن رفع الجزئية برفع منشأ انتزاعها وهو الامر بالكل ، ومع رفع منشأ الانتزاع لا أمر بما عدا المنسى ( 2 ) . فمندفعة : بأن عنوان الجزء منتزع من ذات الجزء فمبدء العنوان وهي الجزئية قائمة به بقيام انتزاعي ، والامر مصحح الانتزاع ، وله دخل في منشئيته للانتزاع . ومن الواضح أن مصحح انتزاع الجزئية من ذات الجزء تعلقه بذات الجزء في ضمن تعلقه بالمجموع ، فتعلق الامر بالمجموع مصحح انتزاع الكلية من التمام ، ومصحح انتزاع الجزء أحد تعلقاته التحليلية وانبساطه على ذات الجزء ، فالشك في الجزئية شك في ذلك التعلق التحليلي وانبساط الامر ، فالمرفوع هو ذلك التعلق التحليلي لا الامر بالكل فيبقى الامر بسائر تعلقاته واقتضائاته على حاله ولو عبر عن ذلك برفع الامر بالكل ، فالمراد رفع الامر بالكل بما هو كل لا رفع الامر باته وبكليته . ولعله الوجه في دعوى أن المفهوم عرفا من رفع الجزئية رفع خصوصها مع بقاء الامر بالباقي ، أو دعوى أن نسبة حديث الرفع إلى أدلة الاجزاء نسبة ( 2 )
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 240 وكفاية الأصول : ص 368 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) ( خ ل ) : عد المنسى . ( 3 ) ( خ ل ) : نسبته .