تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
الحصة المتحصصة بنفس وجودها الذي هو الشخص الحقيقي وما يحتف به من العوارض لوازم التشخص . نعم ، إذا لم نقل بأن المركب من الجوهر والعرض مركب اعتباري لا وحدة له حقيقة ، بل قلنا باتحاد الاعراض مع موضوعاتها في الوجود نظير اتحاد المادة والصورة في الوجود الساري من الصورة إلى المادة فيكون الموضوع مجرى فيض الوجود فيسري الوجود منه إلى عرضه ، فتارة ، يلاحظ كل منهما بماله من الدرجة الخاصة من الوجود ، فأحدهما جوهر والاخر عرض ولكل حكمة ، وأخرى ، يلاحظ كلاهما متحدين في الوجود الساري يحكم على أحدهما بأنه الاخر في الوجود الساري فح يصح دعوى صدق الطبيعي على فرده بمشخصاته المشهورية التي هي في الحقيقة لوازم التشخص . هذا كله في صدق الطبيعي على فرده بمشخصاته الحقيقية . وأما صدقه على فرده بمشخصاته المشهورية الاعتبارية كما في صدق طبيعي الصلاة على المشتمل على الأجزاء المستحبة ، فتوضيح القول فيه أن الصلاة من المركبات الاعتبارية لاشتمالها على طبائع متعددة هي مقولات متبائنة كمقولة الكيف المسموع ومقولة الوضع وشبههما . ومن الواضح أن كل جزء منها كما أنه حقيقة من الحقايق كذلك له وجود خاص محفوف بعوارض مخصوصة وليس جزء منها مقوما لحقيقة جزء آخر منها ، ولا مشخصا ومعينا لجزء آخر منها ولا من لوازم مشخصه ، بل إذا وجدت الاجزاء المزبور في الخارج فقد وجدت حصص خارجية مطابقة لطبايع مأخوذة وملحوظة على نهج الوحدة أريدت بإرادة واحدة ووجبت بوجوب واحد . ومنه تعرف حال الجزء المستحبي كالقنوت فإنه حصة من الطبيعة النوعية للكيف المسموع له وجود خاص ولوازم مخصوصة كسائر الاجزاء ، غاية الأمر أنه جزء الطبيعة المؤتلفة من ذوات اجزاء واجبة وذوات أجزاء مندوبة . ونسبة الاجزاء كلها إلى هذه الطبيعة المؤتلفة نسبة جزء الطبيعة إليها لا نسبة جزء الفرد بمعنى المشخص إلى الطبيعة . ولا يخفى عليك أن كون طبيعة الصلاة الواجبة بالإضافة إلى الأجزاء المستحبة لا بشرط لا يوجب اعتبار
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 640 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني