الحصة المتحصصة بنفس وجودها الذي هو الشخص الحقيقي وما يحتف به من
العوارض لوازم التشخص .
نعم ، إذا لم نقل بأن المركب من الجوهر والعرض مركب اعتباري لا وحدة له
حقيقة ، بل قلنا باتحاد الاعراض مع موضوعاتها في الوجود نظير اتحاد المادة
والصورة في الوجود الساري من الصورة إلى المادة فيكون الموضوع مجرى فيض
الوجود فيسري الوجود منه إلى عرضه ، فتارة ، يلاحظ كل منهما بماله من الدرجة
الخاصة من الوجود ، فأحدهما جوهر والاخر عرض ولكل حكمة ، وأخرى ،
يلاحظ كلاهما متحدين في الوجود الساري يحكم على أحدهما بأنه الاخر في
الوجود الساري فح يصح دعوى صدق الطبيعي على فرده بمشخصاته
المشهورية التي هي في الحقيقة لوازم التشخص . هذا كله في صدق الطبيعي على
فرده بمشخصاته الحقيقية .
وأما صدقه على فرده بمشخصاته المشهورية الاعتبارية كما في صدق طبيعي
الصلاة على المشتمل على الأجزاء المستحبة ، فتوضيح القول فيه أن الصلاة من
المركبات الاعتبارية لاشتمالها على طبائع متعددة هي مقولات متبائنة كمقولة
الكيف المسموع ومقولة الوضع وشبههما . ومن الواضح أن كل جزء منها كما أنه
حقيقة من الحقايق كذلك له وجود خاص محفوف بعوارض مخصوصة وليس
جزء منها مقوما لحقيقة جزء آخر منها ، ولا مشخصا ومعينا لجزء آخر منها ولا من
لوازم مشخصه ، بل إذا وجدت الاجزاء المزبور في الخارج فقد وجدت حصص
خارجية مطابقة لطبايع مأخوذة وملحوظة على نهج الوحدة أريدت بإرادة واحدة
ووجبت بوجوب واحد . ومنه تعرف حال الجزء المستحبي كالقنوت فإنه حصة
من الطبيعة النوعية للكيف المسموع له وجود خاص ولوازم مخصوصة كسائر
الاجزاء ، غاية الأمر أنه جزء الطبيعة المؤتلفة من ذوات اجزاء واجبة وذوات
أجزاء مندوبة . ونسبة الاجزاء كلها إلى هذه الطبيعة المؤتلفة نسبة جزء الطبيعة
إليها لا نسبة جزء الفرد بمعنى المشخص إلى الطبيعة . ولا يخفى عليك أن كون
طبيعة الصلاة الواجبة بالإضافة إلى الأجزاء المستحبة لا بشرط لا يوجب اعتبار
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 640
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٦٤٠