غير مرة ( 1 ) أن المصالح والاغراض المولوية لا يجب أن يكون هي المصالح العامة
التي ينحفظ بها النظام ويبقى بها النوع .
فتلخص : أن الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي يجب فيه عقلا
قصد الوجه تعبديا كان أو توصليا . والحكم الشرعي الغير المستند إلى الحكم
العقلي وإن كان منبعثا عن المصلحة لا يجب فيه قصد الوجه تعبديا كان أو
توصليا فلا ملازمة بين التعبدية وقصد الوجه على أي حال .
وإن كان الوجه في اعتبار قصد الوجه هو الوجه الثاني فلا بأس بدعوى
اختصاص احتمال اعتباره بالتعبدي ، إذ الغرض من التوصلي إن كان مترتبا عليه
ولو صدر لا عن قصد فكيف يحتمل اعتبار اتيانه بوجه وجوبه ، فإنه إنما يحتمل
إذا كان للاختيارية وقصد الامر في نفسه دخلا في ترتب الغرض منه عليه .
272 - قوله : " مع أنه لو قيل قصد الوجه في الامتثال " ( 2 ) الخ :
محصله أن دخل قصد الوجه في الغرض وعدم التمكن منه بفعل الأكثر لو كان
مانعا عن ايجاب الاحتياط بفعل الأكثر لكان مانعا عن وجوب الأقل أيضا ،
لدخل قصد الوجه التفصيلي في غرضه ، مع أنه لم يعلم وجوب النفسي تفصيلا
كما لم يعلم وجوب الأكثر نفسيا تفصيلا . ولازمه تجويز المخالفة القطعية ولا
يقول به أحد .
والجواب أن غرض الشيخ الأعظم ( 3 ) - قده - ليس المنع من وجوب الأكثر
لعدم التمكن من قصد الوجه ليعارض بالأقل ليلزم منه المحذور المذكور ، بل
غرضه عدم ايجابه بعدم وجوب تحصيل الغرض من اللطف والمصلحة ودعوى
حصر الإطاعة اللازمة عقلا في الاتيان بعنوان التخلص عن عقاب المخالفة ،
وعليه فبناء على الانحلال يكون الأقل مقطوع العقاب فيجب عقلا التخلص عن
هامش
( 1 ) التعليقة : 205 ، ص 468 .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 234 ، س 13 .
( 3 ) الرسائل : ج 2 ، ص 461 ، في ذيل القسم الثاني وهو الشك في الجزء الخارجي .