تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
غير مرة ( 1 ) أن المصالح والاغراض المولوية لا يجب أن يكون هي المصالح العامة التي ينحفظ بها النظام ويبقى بها النوع . فتلخص : أن الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي يجب فيه عقلا قصد الوجه تعبديا كان أو توصليا . والحكم الشرعي الغير المستند إلى الحكم العقلي وإن كان منبعثا عن المصلحة لا يجب فيه قصد الوجه تعبديا كان أو توصليا فلا ملازمة بين التعبدية وقصد الوجه على أي حال . وإن كان الوجه في اعتبار قصد الوجه هو الوجه الثاني فلا بأس بدعوى اختصاص احتمال اعتباره بالتعبدي ، إذ الغرض من التوصلي إن كان مترتبا عليه ولو صدر لا عن قصد فكيف يحتمل اعتبار اتيانه بوجه وجوبه ، فإنه إنما يحتمل إذا كان للاختيارية وقصد الامر في نفسه دخلا في ترتب الغرض منه عليه . 272 - قوله : " مع أنه لو قيل قصد الوجه في الامتثال " ( 2 ) الخ : محصله أن دخل قصد الوجه في الغرض وعدم التمكن منه بفعل الأكثر لو كان مانعا عن ايجاب الاحتياط بفعل الأكثر لكان مانعا عن وجوب الأقل أيضا ، لدخل قصد الوجه التفصيلي في غرضه ، مع أنه لم يعلم وجوب النفسي تفصيلا كما لم يعلم وجوب الأكثر نفسيا تفصيلا . ولازمه تجويز المخالفة القطعية ولا يقول به أحد . والجواب أن غرض الشيخ الأعظم ( 3 ) - قده - ليس المنع من وجوب الأكثر لعدم التمكن من قصد الوجه ليعارض بالأقل ليلزم منه المحذور المذكور ، بل غرضه عدم ايجابه بعدم وجوب تحصيل الغرض من اللطف والمصلحة ودعوى حصر الإطاعة اللازمة عقلا في الاتيان بعنوان التخلص عن عقاب المخالفة ، وعليه فبناء على الانحلال يكون الأقل مقطوع العقاب فيجب عقلا التخلص عن
هامش
( 1 ) التعليقة : 205 ، ص 468 . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 234 ، س 13 . ( 3 ) الرسائل : ج 2 ، ص 461 ، في ذيل القسم الثاني وهو الشك في الجزء الخارجي .