المشخصية لتلك الأجزاء .
إذ الواجب بالإضافة إلى كل خارج غير مناف له لا بشرط ، ومع ذلك ليس كل
خارج عن الطبيعة من مشخصاتها ، مع أن التعين المصحح لكون الشئ بشرط
شئ لا يمنع عن صدق اللا بشرط لا أنه مطابق اللا بشرط ، فالصحيح في اعتبار
المشخصية للاجزاء المندوبة هو أن المأتى به في ضمن الصلاة الواجبة مما
يندب إليه :
تارة ، يكون مستحبا في نفسه مط سواء كان في الصلاة أو غيرها .
وأخرى ، يكون مستحبا في الصلاة بحث تكون الصلاة ظرفا له فقط .
وثالثة ، يكون مستحبا فيها بحث يعد من مكملاتها وفضائلها . واعتبار
المشخصية في الثالث دون الأولين بلحاظ أن مشخص الشئ كما لا يعد أمرا في
قبال الشئ ، بل نحو وجوده فكذا فضيلة الشئ وكماله ليست أمرا في قباله ، بل
من شؤونه وأطواره ، فالاجزاء المستحبة تعد كالمشخص بهذا الاعتبار . ومن
الواضح أن صدق الطبيعي على فرده بمشخصه حقيقة لملاك هو مفقود فيما
سمى بالمشخص بنحو من العناية ، نظرا إلى اشتراكهما في بعض اللوازم ، بل لو
قلنا بصدقه على لوازم مشخصه للاتحاد في الوجود الساري لما كان مجال
للصدق هنا ، إذ كما أن الأجزاء المستحبة ليست من مشخصات طبيعة الواجب
كذلك ليست بالإضافة إليها بمنزلة الاعراض بالنسبة إلى موضوعاتها كما هو
واضح جدا ، فتدبره فإنه حقيق به .
270 - قوله : " مضافا إلى أن اعتبار قصد " ( 1 ) الخ :
هذا إذ كان لزوم اتيانه عقلا من حيث احتمال دخله في الغرض المولوي
المنبعث عنه الامر ، لما مر في محله من اقتضاء مقدمات الحكمة للقطع بعدم
دخله فيه . وأما بناء على إرادة الملاك العقلي المنبعث عنه الأمر فلا قطع بخلافه
بل لا يعقل صدور الفعل حسنا إلا إذا قصد عنوانه تفصيلا أو اجمالا . ومبنى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 234 وكفاية الأصول : ص 366 ، ( ت ، آل البيت ) .