تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
المشخصية لتلك الأجزاء . إذ الواجب بالإضافة إلى كل خارج غير مناف له لا بشرط ، ومع ذلك ليس كل خارج عن الطبيعة من مشخصاتها ، مع أن التعين المصحح لكون الشئ بشرط شئ لا يمنع عن صدق اللا بشرط لا أنه مطابق اللا بشرط ، فالصحيح في اعتبار المشخصية للاجزاء المندوبة هو أن المأتى به في ضمن الصلاة الواجبة مما يندب إليه : تارة ، يكون مستحبا في نفسه مط سواء كان في الصلاة أو غيرها . وأخرى ، يكون مستحبا في الصلاة بحث تكون الصلاة ظرفا له فقط . وثالثة ، يكون مستحبا فيها بحث يعد من مكملاتها وفضائلها . واعتبار المشخصية في الثالث دون الأولين بلحاظ أن مشخص الشئ كما لا يعد أمرا في قبال الشئ ، بل نحو وجوده فكذا فضيلة الشئ وكماله ليست أمرا في قباله ، بل من شؤونه وأطواره ، فالاجزاء المستحبة تعد كالمشخص بهذا الاعتبار . ومن الواضح أن صدق الطبيعي على فرده بمشخصه حقيقة لملاك هو مفقود فيما سمى بالمشخص بنحو من العناية ، نظرا إلى اشتراكهما في بعض اللوازم ، بل لو قلنا بصدقه على لوازم مشخصه للاتحاد في الوجود الساري لما كان مجال للصدق هنا ، إذ كما أن الأجزاء المستحبة ليست من مشخصات طبيعة الواجب كذلك ليست بالإضافة إليها بمنزلة الاعراض بالنسبة إلى موضوعاتها كما هو واضح جدا ، فتدبره فإنه حقيق به . 270 - قوله : " مضافا إلى أن اعتبار قصد " ( 1 ) الخ : هذا إذ كان لزوم اتيانه عقلا من حيث احتمال دخله في الغرض المولوي المنبعث عنه الامر ، لما مر في محله من اقتضاء مقدمات الحكمة للقطع بعدم دخله فيه . وأما بناء على إرادة الملاك العقلي المنبعث عنه الأمر فلا قطع بخلافه بل لا يعقل صدور الفعل حسنا إلا إذا قصد عنوانه تفصيلا أو اجمالا . ومبنى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 234 وكفاية الأصول : ص 366 ، ( ت ، آل البيت ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 641 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني