تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
على إمكان الاحتياط . فإن أريد امكان الاحتياط بمعنى موافقة المأمور به الواقعي فهو مسلم لكنه لا يجدى الخصم . وإن أريد امكانه بمعنى اتيان الفعل على وجه يترتب عليه المصلحة فهو محل الكلام من حيث دخل قصد الوجه في الغرض وعدمه ، وقد مر أن عدم التمكن من قصد الوجه تفصيلا يجامع عدم دخله وعدم لزومه ، ولا منافاة بين عدم امكان الاحتياط بمعنى يترتب عليه الغرض وامكانه بمعنى موافقة الامر بحيث يتخلص عن عقوبة مخالفة الامر ، ففي المتبائنين لا يمكن التخلص عن عقاب مخالفة الامر المعلوم إلا باتيانهما معا ، وفى الأقل والأكثر - بناء على عدم الانحلال - كذلك واما بناء على الانحلال فلا عقاب إلى علي المخالفة للامر المعلوم تعلقه بالأقل فقط ، فلا موجب للاحتياط بفعل الأكثر لا من حيث تحصيل الغرض لعدم امكانه ولا من حيث التخلص عن عقاب المخالفة ، لأنه يتحقق بفعل الأقل . 267 - قوله : مع وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك ( 1 ) الخ : أي بنحو يعرف وجه أجزاء المأتى به تفصيلا ولم يبين ( 2 ) - قده - وجه وضوح البطلان بل أفاد - قده - أن المراد من الوجه هو الوجه النفسي دون الوجه الغيري من الوجوب الغيري أو الوجوب العرضي أو عنوان الجزئية وتوضيحه ما مر منا في مباحث القطع ( 3 ) أن المراد بالوجه الشرعي ما يحاذي الوجه العقلي ، لما مر من تنزه ساحة الشارع من الاغراض النفسانية والاقتراحات الغير العقلائية ، فلا يوجب إلا ما هو حسن واقعا عقلا ولا يحرم إلا ما هو قبيح واقعا عقلا ، ومن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 233 ، س 12 . ( 2 ) وهو المحقق الخراساني في نفس المصدر . ( 3 ) التعليقة : 48 ، ص 109 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 637 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني