تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
- التنبيه الثالث - " في الشبهة غير المحصورة " 254 - قوله : الثالث أنه قد عرفت أنه مع فعلية التكليف ( 1 ) الخ : وربما يتوهم أن الوجه في منجزية العلم الاجمالي انه مركب من علم واحتمال ، وأن الاحتمال الموجب للخوف هو المنجز للتكليف ، وأن قبح العقاب بلا بيان رافع له ، فمع العلم المقرون بالاحتمال يزول المؤمن فيؤثر المقتضى وهو الاحتمال المحدث للخوف أثره ، وعليه ففي غير المحصور نفس الاحتمال المحدث للخوف لكثرة أطرافه ضعيف لا أثر له ، فلا مقتضى حتى يجدى في تأثيره العلم الذي هو بمنزلة رفع المانع عن التأثير وهو عجيب ، لان احتمال التكليف لا يساوق احتمال المحدث للخوف حتى يكون بمنزلة المقتضى ، بل المقتضى لاستحقاق المؤاخذة على مخالفة التكليف نفس العلم بالتكليف ، ولا فرق فيه بين تعلقه بتكليف يتردد بين أمور محصورة أو غير محصورة والاحتمال المحدث للخوف في كل طرف نشاء من قبل تنجز الواقع بالعلم به . وربما يقال ( 2 ) : بأن ملاك غير المحصور ما يمتنع عادة ارتكاب جميع أطرافه ، وحيث لا يمكن ارتكاب جميع الأطراف لا تحرم المخالفة القطعية ، ومتى لم تحرم المخالفة القطعية لم يجب الموافقة القطعية فان وجوبها من لوازم الحرمة المخالفة القطعية ، ويندفع بعد تسليم الضابط أن المخالفة القطعية لو كانت موضوعا للحرمة شرعا لكان الامر كما قيل من عدم حرمة مالا يقدر عليه ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 223 وكفاية الأصول : ص 362 ، ( ت ، آل البيت ) والرسائل : 261 مخطوط . ( 2 ) أجود التقريرات : ج 2 ، ص 276 - 275 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 610 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني