يكون مراده أن المصحح للعقاب هتك حرمة المولى سواء تحقق بالمعصية
الواقعية أم لا ، فليس في مورد المصادفة إلا سبب واحد ، ومراده من التداخل هو
التداخل بحسب الأثر كما هو ظاهر كلامه .
وظاهر قوله " عدا معصية واحدة " أي بحسب الأثر ، فإن شرب الخمر الذي
علم به مبغوض للمولى وهتك الحرمة أيضا مبغوض ، لكن هذين المبغوضين في
حكم مبغوض واحد من حيث السببية والتأثير في الاستحقاق فتأمل .
" الأمر الثالث : في أقسام القطع "
20 - قوله : بما هو صفة خاصة وحالة مخصوصة بإلغاء جهة
كشفه ( 1 ) إلخ :
ملخصه أن إحدى الجهتين فيه وإن لم تنفك عن الأخرى لكن للحاكم لحاظ
إحدى الجهتين واعتبارها في حكمه دون الأخرى ، فالتفكيك في مقام الاعتبار
لا دخل له بالتفكيك في حقيقته .
قلت : لا ريب أن للقطع جهات عديدة .
منها : أنه غرض ، فلو اعتبر في موضوع الحكم بهذا الاعتبار كان سائر
الأعراض حالها حاله .
ومنها : أنه من مقولة الكيف وحينئذ يشاركه جميع أنواع مقولة الكيف إذا
اعتبر في الحكم بهذه الحيثية .
ومنها : أنه من نوع الكيف المختص بذوات الأنفس ، فتشاركه سائر الكيفيات
القائمة بالأنفس .
ومنها : أنه كيف نفساني له إضافة إلى طرفه إضافة إشراقية فحينئذ يشاركه الظن
والاحتمال بالتصور المحض أيضا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 20 ، س 3 وكفاية الأصول : 263 ، ( ت ، آل البيت ) .