آخر كلامه ( 1 ) من نذر التصدق إذا كان ولده حيا أو تيقن بحيوته ، فإن ظاهره أن
اعتبار اليقين بما هو يقين هو الفارق لا إلغاء ما به اليقين يقين أو بالغير .
وربما يقال ( 2 ) : في الفرق بأن المراد من العلم على وجه الصفتية نفس
الصورة المتقومة بالمعلوم بالذات ، والمراد من العلم على وجه الكاشفية تلك
الصفة باعتبار كشفها عن المعلوم بالعرض ، ويندفع : بأن ملاحظة تلك الصورة
المتقومة بالمعلوم بالذات عين ملاحظة كشفها الذاتي .
وأما ما في الخارج فهو مكشوف بالعرض باعتبار مطابقتها لما في الخارج ،
فملاحظة الكشف الذاتي فقط محققة للعلم المأخوذ على وجه يكون تمام
الموضوع ، وملاحظة الكشف العرضي معه محققة للعلم المأخوذ على وجه
الجزئية للموضوع .
ومنه يندفع أيضا توهم أن العلم المأخوذ على وجه الكاشفية لا يتصور فيه
التمامية ويتمحض في الجزئية ، ومنشأ هذه الأوهام تخيل أن العلم له إضافة إلى
ما في الخارج فملاحظته بما له من الإضافة مصححة لاعتبار كاشفيته عن الغير
وعدم ملاحظة إضافته معنى إلغاء جهة كشفه ، مع أن الإضافة المقولية إلى ما في
الخارج ليست من لوازم العلم ، لإمكان العلم ولا معلوم في الخارج ، والإضافة
الإشراقية مقومة له ، وطرفها ماهية المعلوم في أفق النفس فقط ، بل الأولى أن
يقال إن مراد الشيخ الأجل - قده - من التقسيم أن المأخوذ في القضية اللفظية ،
تارة طريق محض لبا ، وأخرى جزء الموضوع حقيقة ، فليس للعلم الموضوعي
حقيقة إلا قسم واحد ( 3 ) ، ويؤيده ما حكي عن بعض نسخ الكتاب بعد الفراغ عن
حكم الشق الأول من القطع الموضوعي ، " ما لفظه " ويظهر ذلك إما بحكم العقل
بكون العلم طريقا محضا ، وإما بوجود الأدلة الأخر على كون هذا الحكم المنوط
بالعلم ظاهرا معلقا على نفس المعلوم ، كما في غالب الموارد انتهى .
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابقة .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 3 ، ص 10 وأجود التقريرات : ج 2 ، ص 5 .
( 3 ) ( خ ل ) : واحدة .