( التحقيق في متعلق الأمر بالاحتياط )
227 - قوله : بل لو فرض تعلقه بها لما كان من الاحتياط ( 1 ) الخ :
توضيح الكلام إلى اخر ما افاده في مقام هو ان الامر بالاحتياط إذا كان
مولويا بداعي جعل الداعي ، فاما ان يكون متعلقا بذات محتمل الوجوب ، أو
متعلقا به بما هو محتمل الوجوب .
فإن كان متعلقا بذاته فهو محقق لعبادية نفس الفعل بحيث يمكن ان يؤتى به
بداعي هذه الامر المحقق كسائر الأوامر المتعلقة بذوات الافعال بعناوينها
الواقعية ، فان الامر حيث إنه مولوي أنشأ بداعي جعل الداعي يمكن اتيان متعلقه
بداعي امره الا انه خارج عن محل الكلام إذ الكلام في الامر بالاحتياط لا في
الامر بغيره ، فالالتزام بالامر بهذا الوجه مع أنه مخالف لظاهر الامر بالاحتياط
مخرج لمورده عن كونه احتياطا .
وان كان متعلقا بالفعل بما هو محتمل الوجوب ليكون عنوان التحفظ على
المحتمل محفوظا فهو امر مولوي بالاحتياط بعنوانه الا ان الغرض من خصوص
هذا الأمر المولوي .
تارة ، يتحقق باتيان متعلقه بما هو محتمل الوجوب وهو الذي يكون حسنا
عقلا سواء انبعث عن هذا الامر أولا ، فلا محالة يكون الامر بالاحتياط توصليا
محضا ، وحينئذ ان اكتفينا في عبادية محتمل الوجوب بكونه بداعي احتمال
وجوبه فهو عبادة في نفسه - تعلق به امر مولوي بعنوان الاحتياط أو لا - فلا حاجة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 196 وكفاية الأصول : 352 ، ( ت ، آل البيت ) .