تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
( التحقيق في متعلق الأمر بالاحتياط ) 227 - قوله : بل لو فرض تعلقه بها لما كان من الاحتياط ( 1 ) الخ : توضيح الكلام إلى اخر ما افاده في مقام هو ان الامر بالاحتياط إذا كان مولويا بداعي جعل الداعي ، فاما ان يكون متعلقا بذات محتمل الوجوب ، أو متعلقا به بما هو محتمل الوجوب . فإن كان متعلقا بذاته فهو محقق لعبادية نفس الفعل بحيث يمكن ان يؤتى به بداعي هذه الامر المحقق كسائر الأوامر المتعلقة بذوات الافعال بعناوينها الواقعية ، فان الامر حيث إنه مولوي أنشأ بداعي جعل الداعي يمكن اتيان متعلقه بداعي امره الا انه خارج عن محل الكلام إذ الكلام في الامر بالاحتياط لا في الامر بغيره ، فالالتزام بالامر بهذا الوجه مع أنه مخالف لظاهر الامر بالاحتياط مخرج لمورده عن كونه احتياطا . وان كان متعلقا بالفعل بما هو محتمل الوجوب ليكون عنوان التحفظ على المحتمل محفوظا فهو امر مولوي بالاحتياط بعنوانه الا ان الغرض من خصوص هذا الأمر المولوي . تارة ، يتحقق باتيان متعلقه بما هو محتمل الوجوب وهو الذي يكون حسنا عقلا سواء انبعث عن هذا الامر أولا ، فلا محالة يكون الامر بالاحتياط توصليا محضا ، وحينئذ ان اكتفينا في عبادية محتمل الوجوب بكونه بداعي احتمال وجوبه فهو عبادة في نفسه - تعلق به امر مولوي بعنوان الاحتياط أو لا - فلا حاجة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 196 وكفاية الأصول : 352 ، ( ت ، آل البيت ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 526 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني