تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
إلى فرض تعلق امر مولوي به لهذه الغاية ، وان لم نكتف في العبادية باحتمال الامر فهذا الامر الاحتياطي حيث إنه يسقط ولو لم يؤت بمتعلقه بداع الامر الاحتياطي امر توصلي غير موجب لعبادية مورده ، فلا حاجة إليه بلحاظ الغاية المقصودة من فرضه هنا . وأخرى ، يكون الغرض منه سنخ غرض لا يترتب على فعل محتمل الوجوب الا إذا اتى به بداع الامر الاحتياطي المحقق فهو امر مولوي تعبدي ، الا انه يصحح العبادية للاحتياط لا انه يصحح جريان الاحتياط في العبادة ، بل نقول إذا كان ( 1 ) الغرض مترتبا على الاحتياط العبادي في مورد العبادة فلا محالة لا يتحقق هذا الغرض أيضا الا إذا تحقق الغرض من فعل مورد الاحتياط ، ولا يتحقق الا إذا اتى بمورده عباديا ، فان كفى احتمال الامر صار مورده عباديا بذاته لا من ناحية الامر التعبدي المولوي بالاحتياط ، فلا حاجة إلى فرض الأمر المولوي التعبدي إذ ليس الكلام في تعداد العبادات بل في جريان الاحتياط ، وان لم يكف الاحتمال لعبادية المورد كان فرض الأمر المولوي التعبدي بالاحتياط في العبادة لغوا بل مستحيلا ، فتبين ان فرض تعلق الأمر المولوي بالاحتياط ، اما لغو لا حاجة إليه فيما نحن بصدده ، أو مستحيل في نفسه ، هذه غاية توضيح ما أفيد في المقام . والتحقيق ان الامر بمحتمل الوجوب مثلا يتصور على اقسام ثلاثة . أحدها الامر بمحتمل الوجوب بما هو بحيث يصدر في الخارج معنونا به ، وهو مع أنه خلاف الواقع إذ لا خصوصية لهذا العنوان حتى يجئ صدور الفعل معنونا به - يرد عليه ان الوجوب مقطوعا كان أو مظنونا أو محتملا لا عروض له على الفعل المأتي به حتى يتصف بعنوان مقطوع الوجوب أو مظنونة أو محتمله ، بل لا بقاء للوجوب ( 2 ) بعد وجود متعلقه في الخارج فالموصوف به هو الفعل
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : فار . ( 2 ) ( خ ل ) : لالغاء للوجوب .