تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
الناعتي باستصحاب عدم الانتساب الأزلي الذي هو عدم محمولي ، وأما التذكية فهي وإن كانت بالنسبة إلى محلها وهو الحيوان أيضا ناعتيا إلا إنه بالإضافة إلى الجزء الآخر وهو زهاق الروح ليس ناعتيا لغرض اخر ، فيمكن استصحاب عدم التذكية المحقق حالي حياة الحيوان إلى حال زهاق الروح المحرز بالوجدان ، ولا يلزم إثبات كونه غير مذكى في حال زهاق الروح بنحو الناعتية والرابطية لزهاق الروح ، فإنه بلا موجب ، هذا ملخص التفصيل المزبور . وفيه مواقع للنظر : أما أولا ، فإن العرض وإن كان وجوده ناعتيا لكنه يساوق الرابطي المقابل للنفسي لا الرابط المقابل للوجود المحمول ، بل العرض والجوهر كلاهما من أقسام الوجود المحمولي المقابل للرابط ، فالرابطي ليس مفاد كان الناقصة بل قابل لأن يلاحظ بنفسه وأن يرد عليه الرابط وما هو مفاد كان الناقصة هو الوجود الرابط ، وما هو مفاد كان التامة هو الوجود المحمولي . وأما ثانيا ، فلأن الناعتية للموضوع من شؤون حلول العرض في الموضوع حلوله من لوازم وجوده لا من لوازم ماهيته ، فعدم العرض ليس ناعتيا لموضوعه إذ لا حلول للعدم في شئ ، فإنه لا شئ وهو من واضحات الفن كسابقه . وأما ثالثا ، فلأن فرض العدم المحمولي لشئ يستدعى فرض الوجود المحمولي له ، فان العدم بديل الوجود ، ففرض العدم المحمولي للعرض فرض الوجود المحمولي له . وأما رابعا ، فلأن عدم كون العرض نعتا لعرض اخر لا يوجب حصر وجوده في المحمولي ، وإنما يوجب عدم قيام العرض بالعرض وعدم قيام الجوهرية بالجوهر ( 1 ) لما عرفت من أن الناعتية ليست في قبال المحمولي حتى إذا استحالت الناعتية وجبت المحمولية بل في قبال الوجود الرابط ، ومن الواضح عند أهله أن مفاد القضية الهلية المركبة الايجابية هو الوجود الرابط سواء كان طرفاه جوهرين أو عرضين أو جوهر وعرض ، والآثار المرتبة على مفاد كان
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : عدم قيام الجوهرية وبالجوهر .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 505 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني