الناقصة وكان التامة تدور مدار الوجود الرابط والمحمولي لا مدار الوجود الناعتي
والنفسي .
وأما خامسا ، فلأن العرض وإن أخذ وجوده بنحو الناعتية المقابلة للمحمولي
عند هذا المفصل إلا أن العدم الذي هو نقيض الوجود الرابط أو الرابطي رفعه
وليس العدم لا رابطيا ولا رابطا ، فغاية ما يحتاج إليه في نفي القرشية الملحوظة
بنحو الرابط هو نفيها ورفعها ولو برفع موضوعها
وأما ما في بعض كلمات المفصل ( 1 ) من أن العرض وإن كان قابلا للحاظه بنحو
الوجود المحمولي إلا أنه إذا تركب الموضوع منه ومن محله فلا بد من ملاحظته
بنحو الناعتية لموضوعه ومحله ، لأن المحل ،
إما أن يلاحظ مطلقا بالإضافة إلى العرض الذي هو جزء الموضوع ، أو مقيدا به
أو بضده حيث لا يعقل الاهمال في الواقعيات . والأول والأخير محال للزوم
الخلف والتناقض ، فلا بد من الوسط وهو أخذه مقيدا به وهو معنى الناعية ومفاد
كان الناقصة ، فمندفع بأن التقييد به لازم الجزئية وتركب الموضوع منهما وترتب
أثر واحد على المركب ، وهذا أعم مما أفيد إذ من الممكن تركب الموضوع للأثر
من المحل وهو الجسم ومن بياضه ، ومجرد إضافة وجود البياض إلى الجسم لا
يخرجه عن المحمولية ولا يدرجه في الرابط الذي هو مفاد كان الناقصة ، مثلا
تركب الموضوع من المرأة ومن انتسابها إلى قريش يلزمه عدم اطلاق المرأة
لكنه لا يلزمه لحاظ القرشية بنحو الوجود الرابط ، فالمتبع في أمثال المقام
ملاحظة لسان الدليل ومقام الاثبات لا ان مقام الثبوت مقتض للحاظ العرض
بالإضافة إلى محله بنحو الرابط وبالإضافة إلى غيره بنحو المحمولية . وعليه
فنقول فيما نحن فيه : أن الذبح الخاص وزهاق الروح مع أنها كعرضين وليس
أحدهما ناعتيا للاخر لكنه يمكن ملاحظتهما بنحو الرابط بان يقال " ما زهق روحه
عن ذبح خاص " مثلا ، وسيجيئ انشاء الله تعالى بقية الكلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 2 ، ص 424 .
( 2 ) التعليقة : ص 508 .