تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وصول الموصل للامر الطريقي فكيف ينبعث عن مؤاخذة مفروضة مستدعية لفرض الوصول بغير هذا الامر المعلل ، وعليه ينبغي حمل ما افاده شيخنا العلامة - قده - ( 1 ) في اخر العبارة ، فهذا الامر المعلل لا بد من أن يكون كاشفا عن امر طريقي واصل مع أنه لم يصل الا هذا الامر في الشبهة البدوية ، لان الكلام في الاستدلال به لوجوب التوقف المنجز للواقع لا بغيره الا بدعوى ان امر المخاطب بالتوقف المعلل بهذه العلة كاشف عن وصول الامر بالاحتياط إليه ، واحتماله في حق المخاطب بلا مانع ، وبضميمة قاعدة الاشتراك يكون واصلا إلينا لا بهذا الامر الارشادي ليكون مستحيلا وحينئذ يكون الامر بالتوقف بضميمة قاعدة الاشتراك مع المخاطب كاشفا عن ايجاب الاحتياط طريقيا في الشبهة البدوية ، فتلخص مما ذكرنا صحة الاستدلال على تنجز الواقع المشتبه بناء على التفريع والتعليل معا . والجواب انه بناء على التفريع وإن كان نفسه شاهدا على طريقية الامر بالتوقف وكونه منجزا لكل مشتبه الا انه لا معين للتفريع لاحتمال التعليل بل لعله الظاهر ، ولذا لم يتحمله شيخنا - قده - ولا من قبله ، واما على التعليل فيتوقف على اطلاق الشبهة وظهور الهلكة في العقوبة ، والأول وان كان قابلا للمنع لكنه يكفي في المقام ما في ذيل مقبولة عمر بن حنظلة ( 2 ) حيث قال ( ع ) " فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " ، والجمع المحلى يفيد العموم ، فالأولى المنع من ظهور الهلكة في خصوص العقوبة ، لان هذا الكلام ذكر في موردين لا مانع من إرادة العقوبة في أحدهما ولا يمكن ارادتها في الاخر . اما الأول : ففي ذيل مقبولة عمر بن حنظلة بعد ذكر المرجحات وفرض التساوي من جميع الجهات ، حيث قال ( ع ) " إذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات " فإنه لا مانع من إرادة العقوبة لان المورد من الشبهات التي يمكن ازالتها بملاقاة الإمام ( ع ) ، مع أنه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 184 . ( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 67 ح 10 - كتاب فضل العلم وعوالي اللئالي : ج 4 ، ص 133 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 476 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني