تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
التحقيق في أدلة المحدثين على وجوب الاحتياط ( 1 - الاستدلال بالكتاب ) 207 - قوله : وعن الالقاء في التهلكة ( 1 ) الخ : توضيح الجواب عن هذه الآية ( 2 ) ان المراد من التهلكة اما هي التهلكة الأخروية أو الدنيوية . فان أريد الأولى : فالنافع للخصم كون النهى نفسيا أو طريقيا بداعي تنجيز الواقع ، وحيث إن العقاب مفروض الثبوت فلا مجال للنفسية إذ ليس في الاقدام على العقاب عقاب اخر بواسطة مخالفة هذا النهى ، ولا للطريقية لان النهى الطريقي كالأمر الطريقي هو المصحح للعقوبة على الواقع المحتمل ، والعقوبة هنا مفروضة ، فلا يعقل كون النهى موجبا ، فلا مجال الا لكونه ارشادا إلى التحرز عن موارد العقوبة ، والحكم لا ينقح موضوعه مع ما بينا من الدليل العقلي والنقلي على عدم العقوبة على التكليف المجهول . وان أريد الثانية : ففيه ، أولا انه خلاف الظاهر ، مع أن كل مفسدة ليست تهلكة جزما ، وثانيا ان النهى ان كان نفسيا فهو معقول الا ان فعلية الحكم بفعلية الموضوع فلا يجدى الا في صورة احراز المفسدة بالمعنى المزبور لا في صورة احتمالها ، وان كان طريقيا فهو بنفسه غير معقول إذ التنجز لا يعقل ان يكون الا بمنجز كتنجيز الواقع بالخبر وباليقين السابق أو باحتماله ، أو لظاهر من التهلكة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 182 ، س 6 وكفاية الأصول : 344 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) البقرة : الآية 195 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 473 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني