تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الواقعي مع العنوان المتعلق للحكم الظاهري لا يجتمعان في الوجود الذهني حتى يكون هناك مجمع عنواني لموضوعي الحكمين ، وذلك لأن موضوع الحكم الواقعي نفس الفعل المجرد عن لحاظ العلم بحكمه والشك فيه ، وموضوع الحكم الظاهري هو الفعل بوصف كونه مشكوك الحكم ، فكيف يجتمع لحاظ التجرد ولحاظ الإنصاف . وبعبارة أخرى موضوع الحكم الواقعي الفعل من حيث نفسه ، وموضوع الحكم الظاهري الفعل بملاحظة ثبوت الحكم له ، ولحاظه من حيث نفسه ولحاظه من حيث ثبوت الحكم له متنافيان ، وهذا بخلاف الصلاة والغصب فان مجمعهما عنوان الصلاة في الغصب وليس أحدهما ملحوظا بنحو لا يجتمع مع الاخر . والجواب عنه يتوقف على تمهيد مقدمة : وهي أن الماهية ، تارة تلاحظ ( 1 ) بنفسها بحيث يكون النظر مقصورا ذاتا على ذاتها وذاتياتها من دون اضافتها وقياسها إلى الخارج عن ذاتها ، وهي في هذه الملاحظة ليست إلى هي غير واجدة بوجدان ما هوى إلا لذاتها وذاتياتها ، وفى هذه الملاحظة لا تصلح إلا للحكم عليها بذاتها وذاتياتها لا بالخارج عنها فإنها خلف ، إذ المفروض عدم مقايستها وإضافتها إلى الخارج عن ذاتها ، وأخرى تلاحظ مقيسة ومضافة إلى الخارج عن ذاتها وهي في هذه الملاحظة لها اعتبارات ثلاثة : أحدها : ملاحظتها واعتبارها مع ذلك الشئ ومقترنة به كالكتابة مثلا ويسمى بالماهية بشرط الشئ . ثانيها : اعتبارها مع عدم الكتابة ، وتسمى بالماهية بشرط لا . ثالثها : اعتبارها بحيث لا يكون مقترنة بالكتابة لا مقترنة بعدمها ، وتسمى بالماهية اللا بشرط القسمي ، فاللا بشرط المقسمي انما يكون لا بشرط بالإضافة إلى هذه الاعتبارات الثلاثة دون غيرها ، ولا تعين للماهية إلا أحد هذه التعينات الثلاثة والا لم يكن مقسما ، إذ المقسم لا يكون منحازا عن أقسامه وإلا لزم
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : يلاحظ .