تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الخلف ، واللا بشرط القسمي هو اللا بشرط من حيث القيد الذي تكون الماهية باعتباره بشرط شئ تارة ، وبشرط لا أخرى ، فاتضح أن الماهية من حيث هي والماهية المهملة غير اللا بشرط المقسمي ، وأن اللا بشرط المقسمي غير اللا بشرط القسمي ، وأن اللا بشرط من حيث قيد الكتابة والضحك وأشباههما وجودا وعدما هو اللا بشرط القسمي ، دون المقسمي . وعليه فموضوع كل محمول خارج عن مقام ذات الماهية وإن كان لازم ذاتها لابد من أن يكون له أحد التعينات الثلاثة ، فشرب التتن مثلا لا يعقل أن يتقيد بالعلم بحرمته عند الحكم عليه بتلك الحرمة ، للزوم الخلف على التحقيق ، وكذا لا يعقل أن يتقيد بعدم العلم بحرمته ، للزوم الخلف ، مضافا إلى أنه لا يعقل أن يعلم بها مع الالتفات إليها لكون العلم بها طاردا لموضوع الحرمة ، فكيف يعقل العلم بحكمه . ومنه يعلم أن تجرد الموضوع عن العلم بمعنى كونه بشرط لا من حيث العلم غير معقول ، ولا يعقل أيضا أن يكون شرب التتن مهملا من حيث العلم وعدمه ، لما عرفت أن الماهية المهملة من حيث هي لا اعتبار لها إذا قيست إلى الخارج من ذاتها ، كما في المقام ، فإنه مقام الحكم عليها بالحرمة مثلا ، ولا يعقل أيضا أن يكون اعتباره اعتبارا للا بشرط المقسمي ، لما عرفت أن اللا بشرط المقسمي لا تعين له الا أحد التعينات الثلاثة ، فلا محالة يكون تعينه تعين اللا بشرط القسمي أي ملاحظة شرب التتن بحيث لا يكون مقترنا بالعلم بحكمه ولا بعدمه ، وحيث إنه كذلك يكون الموضوع محفوظا عند العلم بحكمه وعند عدمه . فان قلت : المعروف أن ما يستحيل التقييد يكون الإطلاق مستحيلا من جهته ، لتقابل الاطلاق مع التقييد تقابل العدم بالإضافة إلى الملكة ، فالاطلاق عدم التقييد بما من شأنه التقييد به ومع استحالة التقييد به يستحيل عدم ما من شأنه التقييد . قلت : القيد إذا كان مما يمكن التقييد به كالايمان في الرقبة كان عدمه عدم الملكة ، وإذا لم يمكن التقييد به كان عدمه من باب السلب المقابل للايجاب ، فان ما يمتنع التقييد به يجب عدمه لا أنه يستحيل عدمه ، ولا موجب لكون الإطلاق
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 154 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني