تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
دائما بالإضافة إلى التقييد من باب العدم بالنسبة إلى الملكة حتى إذا امتنع التقييد امتنع الاطلاق . فان قلت : إذا كانت الرقبة مطلقة من حيث الايمان والكفر ، فالرقبة المؤمنة والرقبة الكافرة كلتا هما محكومة بالحكم ، وليس الأمر كذلك في الشرب المطلق من حيث العلم بحكمه وعدمه ، فإنه يستحيل عروض الحكم على معلوم الحكم وعدمه . قلت : ليس الاطلاق جمعا بين القيود ، بل لدفع قيدية الايمان والكفر فذات الرقبة هي المحكومة بالحكم ، والايمان والكفر لازم الموضوع لا مقوم الموضوع وإلا لزم الخلف ، فكذا شرب التتن محكوم بالحرمة ، ولازم الموضوع ، تارة العلم بحكمه ، وأخرى عدمه لا أنهما مقومان للموضوع حتى يمتنع عروض الحكم . ولا يخفى عليك أنه لا فرق في الاطلاق بنحو اللا بشرط القسمي بين ما إذا كان الاطلاق بلحاظ لوازم الموضوع وعوارضه أو بالإضافة إلى نفس محموله ، فكما أن الرقبة مطلقة من حيث الايمان والكفر في ترتب وجوب العتق عليه ، كذلك مطلق من حيث وجوب العتق وعدمه . فان ما يجب عتقه لا يجب عتقه وما لا يجب عتقه يستحيل بأن يحكم عليه بعدم وجوب عتقه نظير الماهية بالإضافة إلى حمل الوجود أو العدم عليها ، فان الماهية المحمول عليها الوجود أو العدم لا بشرط من حيث الوجود والعدم ، غاية الأمر أن الإطلاق إن كان من حيث لوازم الموضوع ( 1 ) فالغرض دفع القيدية لعروض الحكم على الموضوع ، وإن كان من حيث نفس المحمول فالغرض إثبات الصلاحية لعروض المحمول عليه نفيا واثباتا ، فليحفظ كل ذلك فإنه حقيق به . إذا عرفت هذه الجملة . فاعلم أن الحكم على شرب التتن المجهول حكمه بحكمين أحدهما ، على ذات الشرب وأخرى ، عليه بما هو مجهول الحكم - محال ، فان الشئ في لحاظ واحد لا يعقل أن يلاحظ بما هو وبنحو اللا بشرط القسمي وأن يلاحظ بما هو
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : للموضوع .