تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
بقول مطلق فلا يضره هذا الاحتمال ، كما أنه لا يرد عليه اشكال عدم لزوم الامتثال . 69 - قوله : بأن الحكمين ليسا في مرتبة واحدة ( 1 ) الخ : بداهة تقدم الحكم الواقعي كالمصلحة المتقضية له طبعا على الجهل به ، والجهل به مأخوذ في موضوع الحكم الظاهري المتقدم عليه طبعا ، فهو متأخر عن الحكم الواقعي طبعا بمرتبتين ، إنما الكلام في ارتفاع المنافاة بالتقدم والتأخر الطبعيين ، وربما يوجه ذلك بأن اشتمال الفعل المجهول حكمه الواقعي على مصلحة مقتضية ( 2 ) للحكم على خلافه أمر ممكن ، وحيث إن هذا المقتضى مرتب على الجهل بالحكم الواقعي الثابت بحيث لولاه لم يكن اقتضاء ، فلا محالة لا يعقل أن يكون مانعا عن تأثير المقتضى للحكم الواقعي . إذ المرتب على شئ ، إما أن يوجد مترتبا فقد أثر المقتضى في كليهما أثره ، وإما أن لا يوجد فلا مانعية ، إذ المانعية بعد الوجود وأما المقتضى للحكم الواقعي فهو أيضا لا يمنع عن تأثير المصلحة المقتضية للحكم الظاهري ، لأن المصلحة المزبورة لا يقتضى في مرتبة الجهل شيئا ينافي مقتضى المصلحة المقتضية للحكم الظاهري ، والمانعية تنشأ من التنافي ، إذ المفروض ترتب اقتضاء المصلحة للحكم الظاهري على الحكم الواقعي ، فلم يكن من قبل الحكم الظاهري مانعية حتى يقتضى المصلحة الواقعية خلاف مقتضى المصلحة الظاهرية فيتنافيان ويتمانعان . ولا تقتضي المصلحة الواقعية في مرتبة الجهل بالحكم الواقعي شيئا حتى تكون المانعية مختصة بها ، إذ كما أن موضوع الحكم الواقعي لا يعقل أن يتقيد بالجهل بالحكم ولا بالعلم به ولا بالأهم منهما ، إذ كل ذلك من عوارض عارض الموضوع ، فيلزم عروض الشئ لنفسه ، كذلك المصلحة المقتضية للحكم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 53 ، س 13 ، وكفاية الأصول : 279 ، ( ت ، آل البيت ) ، ولعله إشارة إلى كلام الشيخ - ره - . وفي الرسائل : ص 191 ، س 3 ، في أول البراءة . ونفس المصدر : ص 431 ، س 19 ، في التعادل والتراجيح . مخطوط . ( 2 ) ( خ ل ) : مقتضة .