تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الحاكية ( 1 ) عن حكم فعلى بحسب العنوان ومقتضى الحجية جعل الحكم المماثل على طبق المحكى بها ، والمماثل لحكم فعلى عنوانا حكم فعلى تعبدا ، فيترتب عليه اثار وصول الحكم الفعلي تعبدا ، وأما إذا اختلت إحدى المقدمتين فلا موجب للالتزام بجعل الحكم الفعلي تعبدا ، ومن البين أن المقدمة الأولى محل المنع حيث لا دليل على كون الأمارة مبلغة للحكم الانشائي إلى مرتبة الفعلية ومجرد الاحتمال والامكان غير مجد ، والمقدمة الثانية باطلة وجدانا ، إذ الأمارة لا تحكي إلا عن الواقع لا الواقع الذي أدت إليه الأمارة بل يستحيل إذا كان المراد تأدية شخص تلك الأمارة الحاكية . لا يقال : لم لا تكون من قبيل الموضوعات المركبة التي أحرز أحد جزئيها بالوجدان والاخر بالتعبد وقيام الأمارة وجداني والحكم الانشائي تعبدي فيكون مصداقا للبعث الفعلي بحسب الفرض لا بالتعبد بحكم فعلى . لأنا نقول : لا مساس للأمارة بالحكم التعبدي بل يحكى عن حكم واقعي محض ولا تعبد بكون الواقع مؤدى هذه الأمارة ، بل مجرد ثبوت الواقع تعبدا بسبب قيام الأمارة على نفس الواقع . 68 - قوله : وأخرى بأنه كيف يمكن التوفيق ( 2 ) الخ : توضيحه : أن حمل الأحكام الواقعية على الإنشاءات الغير الفعلية للفرار عن إشكال القطع بثبوت المتنافيين في صورة الموافقة والمخالفة معا ، وهذا انما يجدى مع عدم احتمال احكام بعثية أو زجرية في موارد الأصول والأمارات ، وإلا فلا يجدى ، ضرورة أن احتمال ثبوت المتنافيين كالقطع بثبوت المتنافيين في الاستحالة ، فلا مناص لمن يوفق بين الواقعي والظاهري إلا انكار هذا الاحتمال رأسا ، ولا مجال لانكاره في نفسه إلا ممن لا يمكنه التوفيق إلا بذلك . وأما مع حمل الحكم الواقعي على الفعلي من وجه والظاهري على الفعلي
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : الحكاية . ( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 53 وكفاية الأصول : 279 ، ( ت ، آل البيت ) .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 149 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني