" في الأمارات الغير العلمية "
50 - قوله : بيان ما قيل باعتباره من الأمارات ( 1 ) إلخ :
لكن هذا العنوان لا يعم مباحث الظن بما هو ظن كما هو الموضوع للمسألة
حقيقة .
وتوهم : أن جعل الظن عنوانا لهذا المقصد كي يعم الجميع غير صحيح ،
لظهور الظن في الفعلي مع أن المبحوث عنه في غير مباحث الظن الانسدادي
ظنون نوعية : مدفوع : بأن معنى ظهور الظن في الفعلي ظهوره في معنى ثبوتي ،
والمعنى الثبوتي مطابقه حيثية ذاته حيثية طرد العدم ، وهو لا ينافي كون الأسباب
مفيدة له بطبعها وبنوعها لولا الموانع ، فالشخصية والنوعية من أوصاف أسبابه لا
من أوصافه ، وظهوره في ما له مطابق فعلي لا يكون إلا بالقرينة ، كما لا يخفى . نعم
الحجية والاعتبار في الأمارات وصف لها بحال نفسها ، فلو جعل الظن عنوانا لهذا
المقصد كان الوصف بحال متعلقه أعني سببه ، فتدبر جيدا .
ومما ذكرنا تبين أنه لا جامع بين الأمارات والظن بما هو ، فلا بد جعل الأمارات
بابا وجعل الظن بما هو بابا آخر .
وليعلم أيضا أن ما ذكره - قده - هنا عنوانا لموضوع هذا المقصد لا ينطبق عليه
شئ من التقسيمين الذين ذكرهما في أول ( 2 ) القطع ، إذ بناء على تقسيمه الأول
ينبغي البحث عن لواحق القطع بالحكم الظاهري الفعلي ولو بالبحث عن سببه
وأنه يتولد من الأمارة شرعا أم لا ؟ وبناء على تقسيمه الثاني ( 3 ) فالموضوع هناك
هو الطريق المعتبر فالبحث عن اعتباره هنا بحث عن ثبوته لا عن ثبوت شئ له .
ولذا قلنا هناك ( 4 ) إن اللازم جعل الطريق الناقص موضوعا حتى يصح البحث
عن اعتباره شرعا هنا ، فراجع .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 42 ، س 4 وكفاية الأصول : 275 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 2 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 5 وكفاية الأصول : 257 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 5 وكفاية الأصول : 257 ، ( ت ، آل البيت ) .
( 4 ) التعليقة : 5 ، ص 30 .