تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
" الأمر الثاني : في إمكان التعبد بالأمارة وقوعا " 53 - قوله : في بيان إمكان التعبد بالأمارة ( 1 ) إلخ : ظاهره كما يدل عليه تتمة العبارة أن الإمكان المبحوث عنه هنا هو الإمكان الوقوعي أي ما لا يلزم من فرض وقوعه ولا في وقوعه محال في قبال الإمكان الذاتي ، أي ما كان بالنظر إلى نفس ذاته لا اقتضاء بالنسبة إلى الوجود والعدم ، أي ما ليس بذاته ضروري الوجود ولا ضروري العدم ، ويقابلهما الوجوب والامتناع الذاتيان والوقوعيان ، فرب ممكن بالذات واجب الوقوع كالمعلول الأول للعلة الأولى الواجبة بالذات ، فإن وجوبه الذاتي من حيث العلية يقتضي ضرورة وجود معلوله دون ساير المعاليل لسائر العلل ، فإنها واجبة الوقوع ، حيث يلزم من فرض لا وقوعها محال . ومنه علم أن الوجوب بالغير والامتناع بالغير غير الوجوب الوقوعي والامتناع الوقوعي ، ورب ممكن بالذات ممتنع الوقوع ، كصدور معلولين من العلة الأولى البسيطة بذاتها فإنهما في حد ذاتهما ممكنان إلا أن لازم وقوعهما تركب العلة الأولى من خصوصيتين ذاتيتين ، والمفروض بساطتهما في ذاتها . وعن بعض أجلة العصر ( 2 ) " أن المراد عن المحذور العقلي الذي فرض عدم لزومه في الإمكان الوقوعي إنما هو ( 3 ) الموانع العقلية لا عدم المقتضي ، لأنه لو كان المراد أعم من المقتضي وعدم المانع ، لكان العلم بالإمكان في شئ مساوقا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 42 . وكفاية الأصول : 275 ، ( ت ، آل البيت ) . والرسائل : ص 24 مخطوط . ( 2 ) درر الفوائد : ج 2 - 1 ، ص 349 ، ( ط ، جماعة المدرسين ) . ( 3 ) ( خ ل ) : هي الموانع .