المتقدم لا مانع منها من حيث لزوم جواز ترك المهم إلى فعل الأهم المنافي
لوجوبه التعييني لعين ما ذكرنا آنفا .
نعم الذي يرد على شرطية العزم أو كونه ممن يعصي أنه مبني على معقولية
الواجب المعلق ، وجواز انفكاك زمان الوجوب عن زمان الواجب ويزيد
شرطيتهما بنحو الشرط المتقدم على الاشكال المتقدم بلزوم تعقل الشرط
المتقدم أيضا إذا كان شرطا لوجوب المهم بعد العزم وقبل زمان الفعل ، وإلا
فأحد المحذورين لازم على كل حال بخلاف شرطية العصيان بنحو الشرط
المقارن فإنه لا محذور فيه بوجه كما عرفت تفصيلا .
قوله : فدعوى أنه لا مانع عقلا عن تعلق الأمر بالضدين كك الخ : لا
يخفى أن الضدين لا يخرجان بسبب الترتب عن المنافرة إلى الملائمة ، بتوهم أن
المهم مطلوب في ظرف ترك الأهم بل يستحيل اجتماعهما بسبب الترتب وإن
كانا في نفسهما ممكني الجمع كالقراءة والدخول في المسجد ، بداهة استحالة
الجمع بين الدخول والقراءة في ظرف عدم الدخول بل الغرض أن الأمرين
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 451
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٤٥١