أجزاء علة وجود الشئ خارجا فلا يعقل أن يكون وجود المعلول خارجا علة
لعدم علته ، وإلا لزم علية الشئ بالآخرة لعدم نفسه فلا معنى لأن يكون الإطاعة
علة لسقوط الأمر ، وكذا المعصية لأن عدم المعلول لو كان علة لسقوط الأمر حال
ترتب تأثيره منوطا بعدم أثره ، وهو بمعنى توقف تأثيره على عدم تأثيره بل الأمر
حيث أنه بداعي انبعاث المكلف فلا محالة ينتهي أمد اقتضائه بوجود مقتضاه ، لا
أن مقتضاه بوجوده بعدم مقتضيه ، وأما في ظرف العصيان فما دام هناك
للانبعاث عنه مجال يكون الأمر باقيا ، ومع مضي مقدار من الزمان بحيث لا مجال
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٤٤٩