تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
التحصيلي والبرهان على الاتحاد والصدق بان الشئ لا يخلو عن المتقابلين بتقابل السلب والايجاب فإذا لم يصدق على الفعل عنوان الترك صدق عليه اللا ترك وهو النقيض الاصطلاحي ، مخدوش بأن عدم صدق الترك لا يقتضي صدق اللا ترك ولا يخرج به عن المتقابلين بل عدم صدق الترك عليه هو معنى السلب المقابل للترك وإلا فحيثية الثبوت لا يعقل أن يكون عين حيثية النفي . " تقسيم الواجب إلى الأصلي والتبعي " قوله : حيث يكون الشئ تارة متعلقا للإرادة والطلب الخ : لا مقابلة بين الأصلي والتبعي بهذا المعنى إلا ( 1 ) بإرادة الإرادة التفصيلية من الأصلي والإرادة الاجمالية الارتكازية من التبعي ، مع أن الإرادة النفسية ربما تكون ارتكازية بمعنى أنه لو التفت إلى موجبها لإرادة كما في إرادة انقاذ الولد الغريق عند الغفلة عن غرقه والحال أنه لا شبهة في كونها إرادة أصلية لا تبعية مضافا إلى أن المناط لو كان التفصيلية والارتكازية لما كان وجه لعنوان التبعية حيث إن تبعية الإرادة لإرادة أخرى ليس مناط الوجوب التبعي بل ارتكازيتها لعدم الالتفات إلى موجبها فلا وجه للتعبير عنها بالتبعي . بل التحقيق ما أشرنا إليه في بعض الحواشي المتقدمة ( 2 ) من أنه للواجب
هامش
1 - إذ مقابل الالتفات عدمه لا تبعية إرادة لإرادة فإنها مقابلة لعدم التبعية وكذا عدم الالتفات بضميمة التبعية لا يقابل الالتفات فإنه بهذه الضميمة يخرج عن التقابل بل الإرادة التفصيلية المتقومة بالالتفات مقابلة للإرادة الارتكازية الجبلية المتقومة بعدم الالتفات ( منه ) . 2 - وربما يترتب على هذا الفرق ثمرة عملية أيضا فان إشكال عدم تقدم وجوب المقدمة على وجوب ذيها كالغسل قبل الفجر من لوازم تبعية وجوب لا غيريته ونفسيته كما أن إشكال باب الطهارات وإنه لا مقربية للأمر المقدمي من لوازم غيرية الأمر المقدمي وإنه لا غرض فيه إلا الوصلة إلى الغير وإن لم يكن الوجوب متأخرا عن وجوب . فان قلت هذا الجواب عن أصل المحذور إنما يصح على مسلك القوم الذين يعتقدون تبعية الوجوب المقدمي وإنه من رشحات وجوب ذي المقدمة وأما على ما هو التحقيق من عدم الترشح فما معنى التبعية بل ليس هناك الا حيثية الغيرية . قلت تبعية الوجوب المقدمي على ما سلكناه وإن لم يكن بنحو تبعية المعلول للعلة الفاعلية لكنها بنحو تبعية المعلول للعلة الغائية والفرق بين التبعي والغيري ان مناط الغيرية كون الغرض من المقدمة مجرد الوصلة إلى الغير والغرض الأصيل في الغير ومناط التبعية أن الغرض من الإيجاب المقدمي التمكن من إيجاب ذي المقدمة فإيجاب ذي المقدمة غرض من الإيجاب المقدمي فملاك الغيرية الغرض من الواجب ومناط التبعية الغرض من الإيجاب فتدبر جيدا ( منه ) .