تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
مرفوع بشئ فلا نقيض له بما هو بل نقيض الترك المرفوع به هو الفعل ، ونقيض خصوصية عدمها الرافع لها فيكون الفعل محرما لوجوب نقيضه ، ومن الواضح أن الفعل مقترن أيضا بنقيض تلك الخصوصية المأخوذة في ظرف الترك كما هو واضح فافهم واغتنم . قوله : ومع الاتيان بها لا يكاد يكون هناك ترتب الخ : لا يخفى أن علامة كونه نقيضا للترك الموصل ما بيناه في تقريب الثمرة ، وأما لزوم الترتب في النقيض ( 1 ) فغير لازم إذ ليس نقيض كل شئ إلا رفعه فلا يعتبر فيه الترتب المعتبر في الترك الموصل وهو واضح . قوله : نعم لابد أن لا يكون الملازمة محكوما فعلا الخ : والوجه فيه على المشهور لزوم التكليف بما لا يطاق في ما إذا كان الملازم محكوما بحكم تكليفي إلزامي ولزوم السفه والعبث فيما إذا حكم عليه بالإباحة والترخيص . قوله : فإنه بنفسه يعاند الترك المطلق وينافيه الخ : إن كان الغرض من
هامش
1 - هذا مبنى على حمل عبارته - قده - على أن الواجب هو الترك الموصل فبديله ما يكون له ترتب والفعل لا ترتب له فليس بديلا ونقيضا له فلا يحرم والظاهر من العبارة استفادة عدم الحرمة من كون الفعل بديلا لما لا ترتب له فلا يحرم حيث لا يجب الترك الغير الموصل لا أنه لا يحرم حيث أنه ليس نقيضا للواجب وهو الترك الموصل . وفيه أن الفعل إذا كان نقيضا وبديلا للترك الغير الموصل لما جاز ارتفاعهما مع أنه يجوز ارتفاعهما بالترك الموصل مضافا إلى أن السلب المقابل للايجاب لا يقتضى أن يعتبر في الترك ما يعتبر في الفعل فان وجود البياض لا يكون إلا في الموضوع مع أن نقيضه المقابل له بتقابل السلب والإيجاب لا يقتضى إلا عدم بياض الموضوع لا العدم في الموضوع وإنما يعتبر ذلك في العدم المقابل بتقابل العدم والملكة وسيأتي إنشاء الله تعالى ما يتعلق بالمقام ( منه ) .