تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
عليك من الأمثلة الموهمة للتناقض إلى ما ذكرنا . قوله : كما أن الجملة الاسمية كزيد ضارب الخ : نعم انطباقه على الحال والاستقبال يمكن أن يكون على حد انطباق الجملة الإسمية لعدم الاشتمال على خصوص زمان إلا أن الاشكال الباعث على الالتزام باشتماله على الزمان غلطية " زيد يضرب أمس وضرب غدا " فلو لا خصوصية السبق الزماني وعدمه في الماضي والمضارع لما كان الاطلاق المزبور غلطا كما في الجمل الاسمية القابلة للتقييد بأي نحو كان وسيأتي تحقيق حال الأوصاف . قوله : وربما يؤيد ذلك أن الزمان الخ : قد عرفت وجه التأييد والجواب عنه فلا نعيد . قوله : فالمعنى في كليهما في نفسه كلي طبيعي الخ : اعلم أن الكلى الطبيعي نفس معروض الكلية كالحيوان والانسان ، والكلي العقلي هو الحيوان بوصف الكلية ، وحيث أن الكلية من الاعتبارات العقلية فلا محالة لا موطن للموصوف بها بما هو كذلك إلا في العقل ، ولذا وصف بالكلي العقلي لا أن كليته العقلية بلحاظ تقييده باللحاظ الاستقلالي أو الآلي ، كما في المتن كيف واللحاظ الذي هو وجوده الذهني ، مصحح جزئية في الذهن ، مع أن صيرورته جزئيا ذهنيا بملاحظة تقيده بالوجود الذهني مسامحة واضحة ، إذ الجزئية والكلية من اعتبارات المعاني والمفاهيم ، لأن الآباء عن الصدق وعدمه إنما يعقل في المفهوم لا في الموجود ، فالموجود مطلقا خارج عن المقسم ، ولذا لو قيد به شئ خرج عن قابلية الصدق لا لأنه كلي عقلي أو جزئي عقلي ، فإن الكلى العقلي قابل للحمل على نفسه بالحمل الذاتي الأولى بخلاف الوجود الحقيقي والمتقيد به فإنهما غير قابلين للصدق رأسا .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 125 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ مهدي أحدي أمير كلائي