عليك من الأمثلة الموهمة للتناقض إلى ما ذكرنا .
قوله : كما أن الجملة الاسمية كزيد ضارب الخ : نعم انطباقه على الحال
والاستقبال يمكن أن يكون على حد انطباق الجملة الإسمية لعدم الاشتمال على
خصوص زمان إلا أن الاشكال الباعث على الالتزام باشتماله على الزمان غلطية
" زيد يضرب أمس وضرب غدا " فلو لا خصوصية السبق الزماني وعدمه في
الماضي والمضارع لما كان الاطلاق المزبور غلطا كما في الجمل الاسمية القابلة
للتقييد بأي نحو كان وسيأتي تحقيق حال الأوصاف .
قوله : وربما يؤيد ذلك أن الزمان الخ : قد عرفت وجه التأييد والجواب
عنه فلا نعيد .
قوله : فالمعنى في كليهما في نفسه كلي طبيعي الخ : اعلم أن الكلى
الطبيعي نفس معروض الكلية كالحيوان والانسان ، والكلي العقلي هو الحيوان
بوصف الكلية ، وحيث أن الكلية من الاعتبارات العقلية فلا محالة لا موطن
للموصوف بها بما هو كذلك إلا في العقل ، ولذا وصف بالكلي العقلي لا أن كليته
العقلية بلحاظ تقييده باللحاظ الاستقلالي أو الآلي ، كما في المتن كيف واللحاظ
الذي هو وجوده الذهني ، مصحح جزئية في الذهن ، مع أن صيرورته جزئيا ذهنيا
بملاحظة تقيده بالوجود الذهني مسامحة واضحة ، إذ الجزئية والكلية من
اعتبارات المعاني والمفاهيم ، لأن الآباء عن الصدق وعدمه إنما يعقل في
المفهوم لا في الموجود ، فالموجود مطلقا خارج عن المقسم ، ولذا لو قيد به
شئ خرج عن قابلية الصدق لا لأنه كلي عقلي أو جزئي عقلي ، فإن الكلى
العقلي قابل للحمل على نفسه بالحمل الذاتي الأولى بخلاف الوجود الحقيقي
والمتقيد به فإنهما غير قابلين للصدق رأسا .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٢٥