تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
" اختلاف مادة المشتقات " قوله : اختلاف المشتقات في المبادئ وكون المبدء في بعضها الخ : تحقيق القول فيه : أن عدم رجوع الاختلاف إلى الجهة المبحوث عنها بأحد وجهين ، إما بأشراب الجهات المذكورة في المتن من الفعلية والقوة ، والملكة والاستعداد ، ونحوهما في ناحية المبادئ فالتلبس في كل واحد بحسبه كما هو ظاهر غير واحد من الأصحاب في مقام الجواب ، وإما بعدم الالتزام بالتصرف في ناحية المبادئ أيضا بل بوجه آخر كما يساعده دقيق النظر . فنقول : أما في مثل " النار محرقة " و " الشمس مشرقة " و " السم القاتل " و " السقمونيا مسهل " إلى غير ذلك مما يكون سوقا لبيان المقتضيات فالجواب عنه أن النظر فيها إلى مجرد اتحاد الموضوع والمحمول في الوجود ، لا إلى اتحادهما في حال ليقال بأنه إطلاق على غير المتلبس فالقاتل في قضيتي " زيد قاتل " و " السم قاتل " على نهج واحد من حيث الاستعمال في معنى مطابقة الذات المتلبسة حقيقة بالقتل لا أن التلبس والنسبة أعم من الاقتضاء والفعلية فإنه لا معنى محصل له ، إذا الخروج من العدم إلى الوجود الذي هو جامع جميع أنحاء النسب والسلبيات عين الفعلية فلا يجامع الاقتضاء ، نعم التلبس بالاقتضاء أمر معقول فيرجع إلى إشراب الاقتضاء في ناحية المبدء . ومما ذكرنا يظهر الفرق بين تعميم القيام في مثل " زيد ضارب " إذا أمر بالضرب وعدم التعميم في الاقتضاء إذا القيام ، تارة بنحو قيام العرض بموضوعه كما في صورة المباشرة فان الحركة الخاصة من أعراضه القائمة به ، وأخرى بنحو قيام المعلول بالعلة كقيام الضرب بالأمر فإنه بأمره وتحريكه أو جده ، وهذا بخلاف المقتضى فإنه وإن كان قائما بالمقتضى عند اجتماع الشرائط لكن عند عدمها لا ثبوت حقيقي لها أصلا فلا معنى لقيامه به بأي معنى كان . والتحقيق انه للمقتضى ثبوت في مرتبة ذات مقتضية عرضا فوجود المقتضى