بالبلوغ والرّشد فواضح ، وروى الكافي ( في رضاعه 28 من عقيقته في خبره 8 ) صحيحا « عن ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل مات وترك امرأته ومعها منه ولد فألقتها على خادم لها فأرضعته ثمّ جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصيّ ، فقال : لها أجر مثلها وليس للوصيّ أن يخرجه من حجرها حتّى يدرك ويدفع إليه ماله » .
وأمّا ما قاله الشّارح من أنّه لا شبهة في كون الحضانة حقّا لمن ذكر ولكن هل يجب عليه مع ذلك أم له إسقاط حقّه منها ؟ الأصل يقتضي ذلك .
فالصواب أنّ للأمّ الإسقاط دون الأب . روى الفقيه ( في آخر باب الولد يكون بين والديه أيّهما أحقّ به ) « عن أيّوب بن نوح قال : كتب إليه بعض أصحابه أنّه كانت لي امرأة ولي منها ولد وخلَّيت سبيلها ؟ فكتب عليه السّلام : المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين ، إلَّا أن تشاء المرأة » .
وروى الكافي ( في باب من أحقّ بالولد ، 31 من عقيقته في خبره 2 ) « عن أبي الصبّاح ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا طلَّق الرّجل امرأته وهي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارّها أن يجد من هو أرخص أجرا منها - الخبر » . ومن الخبر ونظرائه يظهر لك ما في قوله :
« وليس في الأخبار ما يدلّ على غير ثبوت أصل الاستحقاق » .
( النظر الثاني في النفقات )
( وأسبابها : الزوجية والقرابة والملك )
( فالأول تجب نفقة الزوجة بالعقد الدائم بشرط التمكين الكامل في كلّ زمان ومكان يسوغ فيه الاستمتاع )
( 1 ) أمّا وجوبها فروى الفقيه ( في 6 من باب حقّ المرأة على الزّوج 33 من نكاحه ) « عن ربعيّ بن عبد الله ، والفضيل بن يسار ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى * ( « ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُه ُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاه ُ أللهُ » ) * قال : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلَّا فرّق بينهما » . ورواه التّهذيب في 61 من زيادات فقه نكاحه ، وفيه « صلبها » بدل « ظهرها » ، ورواه الكافي في 7 ممّا يأتي عن