تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عليه السلام ، وكذلك علي عليه السلام في مبارزته لمعاوية . وقال بعضهم : إن المصيب من الصحابة من كان رأيه مطابقا للواقع ، والباقون مخطئون ولكنهم معذورون ، لكونهم عاملين على وفق ما يقتضيه اجتهادهم . وقال بعضهم : إن الصحابي يمكن أن يصدر عنه الفسق أيضا فضلا عن الخطأ ، والقائل بهذا القول فيهم قليل ، حتى أنه يقال لهذا المذهب في عرفهم : مذهب أصحاب البدع ، هذه أقوال العامة . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتاب العدة ما حاصله : ( إن المتكلمين من الفرقة الحقة من المتقدمين والمتأخرين كلهم أجمعوا على أن أصحاب الصواب فرقة واحدة والباقون مخطئون . ) وهذا الكلام منه ( قده ) شاهد على ما قلناه من أن الاجماع على بطلان التصويب ليس هو إجماع الفقهاء والمحدثين ، بل إجماع المتكلمين بما هم متكلمون ، لكون المسألة من المسائل العقلية التي يبحث فيها المتكلم بما هو متكلم ، وليست من المسائل الشرعية المتلقاة من المعصومين عليهم السلام يدا بيد حتى يكون الاجماع فيها إجماع أهل الحديث فيكون حجة .