عليه السلام ، وكذلك علي عليه السلام في مبارزته لمعاوية .
وقال بعضهم : إن المصيب من الصحابة من كان رأيه مطابقا للواقع ،
والباقون مخطئون ولكنهم معذورون ، لكونهم عاملين على وفق ما
يقتضيه اجتهادهم .
وقال بعضهم : إن الصحابي يمكن أن يصدر عنه الفسق أيضا فضلا عن
الخطأ ، والقائل بهذا القول فيهم قليل ، حتى أنه يقال لهذا المذهب
في عرفهم : مذهب أصحاب البدع ، هذه أقوال العامة .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي في كتاب العدة ما حاصله : ( إن
المتكلمين من الفرقة الحقة من المتقدمين والمتأخرين كلهم أجمعوا
على
أن أصحاب الصواب فرقة واحدة والباقون مخطئون . ) وهذا الكلام
منه ( قده ) شاهد على ما قلناه من أن الاجماع على بطلان التصويب
ليس هو إجماع الفقهاء والمحدثين ، بل إجماع المتكلمين بما هم
متكلمون ، لكون المسألة من المسائل العقلية التي يبحث فيها المتكلم
بما
هو متكلم ، وليست من المسائل الشرعية المتلقاة من المعصومين
عليهم السلام يدا بيد حتى يكون الاجماع فيها إجماع أهل الحديث
فيكون حجة .
نهاية الأصول تقريراً لأبحاث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 152
مساهمون: الشيخ حسين علي المنتظري
ص١٥٢