شرح
فلا يقال فيه : إنّه لائق لقتل عدد معدود ، أو الضرب إلى حدٍّ محدود ، فلو ضرب به
الإنس والجنّ جميعاً لم يكن يتأثّر بكسر أو اعوجاج ، أو صدٍّ أو فجاج . وبذلك
تعلم أنّ الدين لم يقم إلاّ بسيفه ، تصديقاً لقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنّما قام هذا الدين
بسيف عليّ ومال خديجة ( عليهما السلام ) " ( 1 ) فاستخبر في ذلك حملاته في الوغى ، واختطافه
بالسيف أُسود الشرى و « سل مرحباً عنه أو ابن عبد ودّ » وكان يُعدّ كلّ منهما بألف
فارس شجاع ، فانظر كيف شطر مرحب اليهود ، وأردى بطل الأحزاب عَمْراً .
هامش
( 1 ) شجرة طوبى ( الحائري ) 2 : 233 .