مقدّمة التحقيق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمداً لا انقطاع له ولا أمد ، وكما هو أهل له أن يُحمد .
والصلاة والسلام على سيّد رسله وخاتم أنبيائه ، الرسول المؤيّد ، وعلى أهل
بيته الطيّبين ، وبعد :
إنّ أهمّ جانب من جوانب التعاليم الإسلامية ، هو الجانب العقائدي ، والعقائد
عبارة عن مسائل ومعارف لابدّ من معرفتها والاعتقاد والإيمان بها .
والعلم الّذي يلمّ بهذا الجانب هو ما يسمّى بعلم الكلام ، وكان يطلق عليه سابقاً
علم أُصول الدين أو علم التوحيد والصفات .
تولّد علم الكلام
إنّ أوائل المباحث الكلامية وأوائل الأدلّة الّتي يستدلّ بها في أُصول الدين والعقائد
تجدها في القرآن الكريم وفي كلمات الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتتكثّف وتتكاثر في كلام
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقد أبدع في تعقيب وتفسير الآيات وكلمات الرسول الواردة في ذلك .
فإنّ القرآن الكريم دعا الناس إلى الإيمان على أساس التعقّل والتفكّر
والاستدلال ، وأراد للناس أن يصلوا إلى الإيمان بالتفكّر والتعقّل والتدبّر . ولا يرى
كفاية التعبّد في مورد الإيمان والاعتقاد .
فأوّل شروع علم الكلام تجده في كلام الله تعالى ورسوله .