للكلام عند أصحاب وتلاميذ أئمّة الشيعة ( عليهم السلام ) أهمّية خاصّة .
فقد كان لعليّ بن إسماعيل بن ميثم التمّار كتاباً حول العقائد .
ومن المتكلّمين من أصحاب الإمام الصادق ( عليه السلام ) ممّن أخبر الإمام بتضلّعهم
بعلم الكلام هشام بن الحكم ، وهشام بن سالم ، وحمران بن أعين ، وأبو جعفر
الأحول ( مؤمن الطاق ) وقيس بن ماصر وغيرهم ( 1 ) .
ومن أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) والإمام الجواد ( عليه السلام ) من المتكلّمين الفضل بن
شاذان ، فقد كان فقيهاً ومحدّثاً ومتكلّماً متبحّراً ( 2 ) .
كما كان آل نوبخت كالفضل بن أبي سهل بن نوبخت الّذي كان رئيس مكتبة
الحكمة العظيمة ، واستمرّت في أيديهم إلى إسحاق بن أبي سهل وإسماعيل بن
إسحاق وعليّ بن إسحاق ، وأبي سهل بن إسماعيل بن عليّ بن إسحاق ، وحسن بن
موسى النوبختي كلّهم من الشيوخ المتكلّمين الشيعة .
وكذا كان ابن قبّة الرازي في القرن الثالث وأبو عليّ بن مسكويه من متكلّمي
الشيعة في القرن الخامس .
وكان الخواجة نصير الدين الطوسي ، والعلاّمة الحلّي شارح التجريد من
متكلّمي الشيعة في القرن السابع الهجري ( 3 ) .
ومن الملفت للنظر أنّ نهج الشيعة ينهج في الاستدلال منهج القرآن ونهج
البلاغة والروايات والأدعية المأثورة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) .
أُصول الشيعة الخمسة
إنّ علماء الشيعة عرفوا من السابق خمسة أُصول ، وتعرف بأُصول الشيعة
الخمسة وهي عبارة عن : التوحيد ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة ، والمعاد .
فإنّ هذه الأُصول منها ما يُعرّف الإيمان والاعتقاد من نظر الإسلام ، ومنها ما
يعرّف المذهب ، كالعدل .
هامش
( 1 - 3 ) انظر تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 353 - 402 .