وعدمه كان القول قوله ( 1 ) . ولو علم مقدار المال الموجود فعلاً بيد العامل ،
واختلفا في مقدار نصيب العامل منه ، فإن كان من جهة الاختلاف في الحصة أنها
نصف أو ثلث ، فالقول قول المالك قطعاً ( 2 ) ، وإن كان من جهة الاختلاف في
شرح
" يقدم قوله في قدر الربح لو اختلفا في زيادته ونقصانه ؛ لأنّه منكر للزائد . " ( 1 )
3 - ونفى السيد الطباطبائي ( رحمه الله ) الخلاف في تقديم قول العامل . ( 2 )
وبملاحظة ما نقلناه عن التذكرة وجامع المقاصد يظهر لك ما في مفتاح الكرامة من
السهو ؛ إذ قال ( رحمه الله ) : " وفي الرياض أنه لا خلاف فيه ، وكأنه لم يظفر بقوله في الجامع : فإن
اختلفا في الربح قدم صاحب البينة وإلاّ تحالفا ، ولا بما سمعته عن السرائر ، والاختلاف
في الربح يكون في أصله وحصوله ؛ كأن يقول ما ربحت شيئاً وينص عليه المصنف فيما
يأتي ويكون في قدره وبه عبر الجماعة عدا التذكرة " ( 3 ) ؛ حيث إن المحقق الثاني ( رحمه الله ) قال
بالتحالف في مسألة اختلاف العامل والمالك في قدر الحصة دون الاختلاف في قدر الربح
وأيضاً قد مرّ تصريح العلامة في التذكرة بأن الاختلاف قد يكون في أصل الربح وقد
يكون في مقداره .
( 1 ) - قد مرّ البحث عن هذا الفرض في كلام الماتن ( رحمه الله ) في المسألة الاثنتين
والخمسين . ووجهه أن المالك مدع والعامل منكر ، فإذا لم تكن للمالك بينة ، يقبل قول
العامل بيمينه ؛ لأنّ الأصل عدم الربح وأن العامل أمين .
( 2 ) - هذا الفرض بعينه قد مرّ في المسألة الثلاثة والخمسين وقد بحثنا عنه مفصلاً .
ونشير إليه هنا ملخصاً فنقول : قد يوجّه تقديم قول المالك بأن المال بأجمعه ، أصلاً وربحاً
له فلا يخرج عنه إلاّ فيما يعترف به هو أو يثبته العامل بالبينة . ولكن الحق أن المقدمة
هامش
1 - جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 166 - وراجع في هذا المجال : إرشاد الأذهان ، ج 1 ، ص 435 - مجمع الفائدة
والبرهان ، ج 10 ، ص 250 - اللمعة الدمشقية وشرحها الروضة البهية ، ج 4 ، ص 220 .
2 - رياض المسائل ، ج 9 ، ص 86 .
3 - مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 516 .