مسألة 50 : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه
للعامل ، قدم قول العامل بيمينه مع عدم البينة ، من غير فرق بين كون المال موجوداً
أو تالفاً مع ضمان العامل ، لأصالة عدم إعطائه أزيد مما يقوله ، وأصالة براءة ذمته
إذا كان تالفاً ، بالأزيد ( 1 ) .
شرح
لزمه الحلف فإن لم يحلف ، فلا حق له على العامل . وعليك لتفصيل هذه المطالب
بالمراجعة إلى أبحاثنا القضائية المطبوعة . ( 1 )
والمحقق الخوئي ( رحمه الله ) قد أفتى هنا في صورة نكول العامل عن اليمين وعدم ردّه على
المالك أيضاً بأنه ألزم بدفع المال إن كانت عيناً معينة وإلاّ ، فبدله ولكن قد قال ( رحمه الله ) في
مباحثه القضائية بما هذا نصه :
" لو نكل المنكر بمعنى أنه لم يحلف ولم يردّ الحلف ، فالحاكم يردّ الحلف على المدّعي
فإن حلف حكم له . " ( 2 )
وقد قال ( رحمه الله ) في بيان ما اختاره :
" ذهب جماعة إلى أن الحاكم يلزم المدعى عليه حينئذ بالحلف أو ردّه ، وإلاّ اعتبره
ناكلاً وحكم عليه . ونسب إلى المشهور أن الحاكم يردّ الحلف على المدعي بل ادعي عليه
الإجماع في كلام بعضهم . . . لكن الظاهر لزوم الردّ إلى المدعي من قبل الحاكم . . . على أن
الأصل يقتضي عدم جواز الحكم بمجرد النكول . " ( 3 )
( 1 ) - قد اختلفت عبارات الأصحاب في المسألة ، ومقتضى كلام جمع منهم تقديم
قول العامل مطلقاً وجمع آخر منهم قد ذهبوا إلى تقديم قول المالك في الصورة الخاصة
التي ذكرها الماتن ( رحمه الله ) . وإليك كلماتهم الواردة في المسألة :
هامش
1 - فقه القضاء ، المقصد الثالث في كيفية الحكم .
2 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 17 ، مسألة 12 .
3 - نفس المصدر ، صص 15 و 16 .