هذه الآية منسوخة بآية الجهاد .
قوله سبحانه :
« مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ » ( 59 / 2 ) قال ابن عباس إنها منسوخة بقوله ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ ) وهذا بعيد لأن النسخ لا يدخل في الخبر الذي يتضمن الوعد وإنما يجوز دخوله فيما طريقه الأحكام الشرعية التي يجوز تغيرها من حسن إلى قبيح .
قوله سبحانه :
« كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ » ( 176 / 2 ) قالوا إنها منسوخة بآية المواريث وهذا خطأ وقد بينته فيما تقدم
قوله سبحانه :
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً » ( 9 / 4 ) روى الفضل بن عبد الملك الهاشمي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه منسوخ بقوله ( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ الآية ) .
قوله سبحانه :
« وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ » ( 103 / 4 ) قال أبو يوسف والمزني إنها منسوخة وقد اجتمع الفقهاء كلهم على أن صلاة الخوف جائزة غير منسوخة ومن ادعى نسخ القرآن والإجماع والسنة فعليه الدلالة قال الطوسي النسخ في القرآن على ثلاثة أوجه ما نسخ حكمه دون لفظه كآية العدة بالحول في المتوفى عنها زوجها قوله ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ) وآية النجوى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ ) فنسخه بقوله ( أَأَشْفَقْتُمْ ) وقوله ( وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ الآية ) وآية تشديد القتال يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ثم نسخ بقوله ( الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ ) وما نسخ لفظه دون حكمه كآية الرجم فإن وجوب الرجم على المحصن لا خلاف فيه والآية على قول بعض أصحابنا هي في سورة النور قال عمر بن الخطاب كنا نقرأ في سورة النور الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة جزاء بما كسبا نكالا من الله والله
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 233
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٣٣