تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الإيذاء والمرأة إذا زنت حبست حتى ماتت قال الفراء نسخت هذه الآية الأولى يعني قوله ( فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ ) . قوله سبحانه : « وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ » ( 67 / 6 ) ثم رخص للمؤمنين بقوله ( وَما عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسابِهِمْ ) بأن يجالسوهم إذا كانوا مظهرين للنكر عليهم غير خائفين منهم وَلكِنْ ذِكْرى أي ينهونهم إن ذلك يسوؤهم لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ثم نسخ ذلك بقوله ( وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها إلى قوله إِذاً مِثْلُهُمْ ) وهذا قول السدي وابن جبير والبلخي وجعفر بن مبشر . قوله سبحانه : « وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ » ( 11 / 60 ) يقول فإذا غنمتم فأعطوا زوجها صداقها الذي كان ساق إليها من الغنيمة ثم نسخ هذا الحكم في براءة فنبذ إلى كل ذي عهد عهده . قوله سبحانه : « ما كانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ » ( 121 / 9 ) قال قتادة حكم الآية يختص بالنبي ( ص ) دون الخلفاء وقال الأوزاعي وابن المبارك وجماعة إنها عامة للمجاهدين وقال ابن زيد هذا حين كان المسلمون قليلين فلما كثروا نسخ بقوله ( ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ ) وهذا هو الأقوى لأن الجهاد من فروض الكفايات . قوله سبحانه : « فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ » ( 85 / 15 ) قال قتادة ومجاهد والضحاك إنه منسوخ بوجوب الجهاد وقال الجبائي أمر بأن يصفح عنهم فيما كانوا يسفهون عليه من شتمه وسفاهتهم عليه . قوله سبحانه : « وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ الآية » ( 42 / 10 ) قال ابن زيد
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 232 | ابن شهر آشوب