تخطي إلى المحتوى الرئيسي

متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الآية على من لم يشترط . قوله سبحانه : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » ( 97 / 3 ) قد شرط الله تعالى في الأمر بالحج بالاستطاعة فاقتضى ذكره زيادة على القدرة من التمكن بالصحة والتخلية وأمن الطريق ووجود الزاد والراحلة والكفاية له ولمن يعول والعود إلى كفاية من صناعة أو غيرها . قوله سبحانه : « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ » ( 27 / 22 ) قول مالك رجالا أو رجاله لا حجة له فيه لأنا نحمله على أهل مكة وحاضريها وليس في الآية أكثر من الإخبار عن حال من يأتي الحج المتطوع ماشيا قوله سبحانه : « وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ » ( 28 / 22 ) قال ابن عمر الأيام المعلومات أيام التشريق لأن الذبح الذي قال تعالى ( لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعامِ ) فيها وقال أبو جعفر ( ع ) الأيام المعلومات أيام التشريق والمعدودات العشر لأن الذكر الذي هو التكبير في أيام التشريق وإنما قيل لهذه معدودات لقلتها ولتلك معلومات للحرص على عملها بحسابها من أجل وقت الحج في آخرها . قوله سبحانه : « وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ » ( 5 / 33 ) يستدل بها أن من وطئ ناسيا لا يفسد حجه ولا كفارة عليه لأن حمل كلامه تعالى على فائدة أولى مما لم يستفد وقوله ( ص ) رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ومعلوم أنه لم يرد رفع هذه الأفعال وإنما أراد رفع أحكامها . قوله سبحانه : « فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً » ( 95 / 5 ) نحملها على الترتيب لا على التخيير
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 181 | ابن شهر آشوب