قوله سبحانه :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 1 / 5 ) وقوله ( أَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ ) يدلان على أن من نذر أو عاهد عليه معينا بزمان مخصوص مثل أن يقول أو ينوي أن لله على كذا من الخير إن كان كذا من الخير في أول يوم من الشهر الفلاني لزمه ذلك بعينه وإن كان غير معين بزمان مخصوص كيوم ما أو كشهر ما كان مخيرا في الأيام والشهور .
قوله سبحانه :
« وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ » ( 5 / 98 ) وقوله ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) يدلان على أن من تعمد الخلاف على الله تعالى فنوى صيام شهر رمضان عن نذر عليه لم يجزه عن صيام شهر رمضان
فصل
قوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ إلى قوله كامِلَةٌ » ( 196 / 2 ) وقوله ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ) إلى قوله ( حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) يدلان على وجوب حج التمتع لاجتماع الحج والعمرة وذلك خصوصية وقال تعالى ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) ولم يقل حج الجبل واجتمعت النقلة
أن النبي ( ص ) قال ألا إن العمرة قد دخلت في الحج هكذا إلى يوم القيامة وشبك بين أصابعه
وقد روى البخاري والترمذي ومالك والشافعي وأحمد والموصلي وأبو نعيم والثعلبي عن ابن عباس وابن مسعود وجابر الأنصاري وأبي بن كعب وأبي أيوب وابن عمر وابن المسيب وأبي واقد وعمران بن الحصين قالوا أنزلت آية المتعة في كتاب الله وعملنا بها ففعلناها مع النبي ( ص ) ولم ينزل القرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات قال رجل براية ما شاء وفي مسندي الشافعي وأحمد وموطأ مالك وجامع الترمذي أنه قال الضحاك بن قيس إن عمر قد نهى عن ذلك يعني التمتع بالعمرة إلى الحج فقال سعد رسول الله ( ص ) صنعها وصنعناها معه وفي جامع الترمذي ومسند الموصلي أنه سمع عبد الله بن عمر يفتي به فقال رجل إن أباك قد نهى عنها فقال ابن عمر أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله نترك السنة ونتبع قول أبي وفي الموطأ وتفسير الثعلبي ومسند الموصلي أن عمر قال لعلي أتفعلها وأنا أنهى عنهما فقال ع
متشابه القرآن ومختلفه — صفحة 179
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٧٩